تاريخ اليوم
خبر عاجل | نيوز

جمود كامل في سوق العقارات، صاحب مكتب عقاري: قانون البيوع العقارية صعب التطبيق على الأرض حالياً

خاص شبكة غلوبال الإعلامية

حالة من التخبط تسود سوق العقارات في سورية، وأغلبها ركود وجمود، بسبب التطبيق الخاطئ لقانون البيوع العقارية، والذي طغى عليه المصالح الشخصية على حساب مصلحة المواطن.  

القيمة الرائجة هي السبب، ففي الوقت الذي تأمل المواطنون خيرا من القانون، بأن يساهم في ضبط سوق العقارات، لكن على مايبدو أن تلك الآمال ذهبت مهب الريح، ويبدو أن اللجنة المشرفة على تقدير القيمة الرائجة تتصرف وكأنها في سويسرا، فمثلا البيوت في منطقة المخالفات قيمتها الرائجة وسطيا، على سبيل المثال، 80 مليون ليرة، اللجنة المقدرة للقيمة الرائجة تسعرها بـ 150 مليون ليرة، وهذا أمر خارج المنطق والعقل لأغلب المواطنين، ونحن هنا نتحدّث عن منطقة مخالفات، لم نذخل بطور المناطق المنظمة، هذا الأمر أوفف حركة سوق العقارات، حتى أنه تسبب بالشلل إن صح القول.

ويبدو أن المشكلة ليست في قرار وزارة المالية الخاص “بالنكول على البيع“، بل الأمر قائم على المطبقين للقانون.

تعليقا على هذا الموضوع، شبكة غلوبال الإعلامية – غلوبال نيوز، تواصلت مع أسامه سلوم، صاحب مكتب خدمات عقارية في صحنايا، أكد حالة التخبط  في السوق  العقاري بين العرض والطلب من جهة  وبين السماسرة  الكبار التابعين  بالشكل دون المضمون لشركات عقارية وهمية هاربة من الضرائب، من جهة أخرى، حسب قوله.

وقال سلوم: إن قانون البيوع العقارية الجديد هو من المناظر والمستويات المتقدمة والحضارية جدا ويحقق أكبر نسبة من العدالة الضريبية المفروضة، لكن مع الاسف صعب التطبيق على الأرض حالياً، و يشكل  عبئاً كبيراً  وخطيراً على سير العمل المدني لعدم تمكننا من استيفاء شروط نجاح هذا القانون، وأبرز هذه الأسباب عدم وجود الكهرباء، وسوء عمليات الأتمتة والربط الشبكي وتفاوتها بين المناطق لا سيما بين الريف والمدينة، هذا عدا عن عدم وجود كادر مؤهل ومدرب للقيام بهذه العمليات، إذ يتم  حصرها في أغلب الأحيان بشخص واحد.

وحول جنون أسعار العقارات في سورية خلال الأزمة، قال سلوم: الأسعار خلال الأزمة ارتفعت اكثر من 100 %، و ذلك بسبب الوافدين الهاربين من المناطق الساخنة الذين حافظوا  على مستوى عيش معين، مما سمح  لفتح البازارات في سوق العقارات.

وأضاف سلّوم الحاصل على شهادة مجاز عقاري، أن هناك سبب آخر وجوهري لغلاء سوق العقارات، حيث أن استعادتنا  للمناطق المحررة من رجس الارهاب، فتحت جبهة اقتصادية عالمية علينا، وتسببت بضخ كميات كبيرة من القطع الاجنبي في السوق السوداء، تمّ استثمارها بشكل غير مشروع  وأدّت لولادة سماسرة عديمي الاخلاق، وذلك عبر قيامهم  بشراء كمية كبيرة من  الأبنية و  المقاسم العقارية  وإكسائها  بأسعار فلكية  للقيام بتبييض أموالهم، بالتعاون مع سماسرة فارغي الضمير والوجدان.

واقترح أسامة سلوم، الحقوقي في جامعة دمشق والعضو في مركز العدالة للتحكيم والدراسات القانونية، أنّه ولضبط سوق العقارات، يجب استكمال ما بقي من أبنية الجمعيات الخاصة والعامة بشكل اسعافي وإكسائها داخليا وخارجيا وتخديمها لتصبح صالحة للسكن.

ختاما، نقول بأن الموضوع يبقى رهن التطبيق، وهو بالفعل يقوم على الضمير قبل كلّ شئ، وهذا ما نتمنى أن يحصل، وأن نرى مكافحة الفساد التي يجري الحديث اليومي عنها أفعالاً وليس أقوالا.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

− 4 = 4