خبر عاجل
السيدة الأولى أسماء الأسد تجري لقاء حوارياً مع طلاب الدراسات العربية في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين حول اللغة والعلاقات الإنسانية والثقافية بين الدول ظاهرة تأجير الدراجات النارية ضمن الأحياء السكنية تستهوي المراهقين والشباب… رئيس قسم العمليات بمرور دمشق لـ«غلوبال»: أعداد الدراجات المحجوزة كبير جداً استهداف منطقة جورين بعدة قذائف من قبل الإرهابيين… مصادر أهلية لمراسل«غلوبال» بحماة: شهيد وإصابة طفل وأضرار مادية ظاهرة تسويق الأدوية والمتممات عبر الانترنت مستمرة بلا ضوابط… نقيب صيادلة دمشق لـ«غلوبال»: عملية مخالفة ومحظورة وضارة للصحة عودة الخدمات الهاتفية بشكل تدريجي…مدير اتصالات دير الزور لـ«غلوبال» : بدأنا بإعادة الخدمة للدوائر الحكومية فرص تنموية لمزايا جغرافيةأولى خطوات ”العلاقات الاستراتيجية“ المراقبون البيطريون في حمص يطالبون بعلاوات تناسب مصاعب وظيفتهم… مدير الصحة الحيوانية لـ«غلوبال»: مرسوم الحوافز سيستهدف قريباً جميع الفئات أكثر من 250 حريقاً حراجياً خلال العام… مدير الحراج في وزارة الزراعة لـ«غلوبال»: استخدام تقنيات الإنذار المبكر قلل عدد الحرائق قصي خولي: لا أحب أدائي في “أحلام كبيرة” والأعمال التركية المعربة بلا قيمة صلاح رمضان: “لم يتقدم أحد لشراء حقوق البث التلفزيوني للدوري السوري”
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

“طرابيش البزنس” وخلاف المصالح…؟!

خاص حلب – رحاب الإبراهيم

ضجت الدنيا منذ أعوام بخلاف تجار وصناعي الألبسة في العاصمة دمشق وصناعيي الأقمشة في العاصمة الاقتصادية، الذين رفعوا الصوت عالياً بضرورة الاعتماد على الأقمشة المنتجة في معاملهم المستمرة في العمل رغم ظروف الحرب، بينما كان يرى تجار “الشام”  بأن استيراد الأقمشة ضروري أيضاً لإنتاج موديلات حديثة تواكب الموضة وتكفي حاجة معامل وورش الألبسة الجاهزة باعتبار أن إنتاج معامل حلب لا يكفي حاجة السوق المحلية والأسواق الخارجية.

وظل هذا الخلاف قائماً إلى أن تلاشى حتى ثقل ضغوط الحصار الخارجي والداخلي على الصناعة المحلية، التي كبلت بصعوبات رفعت تكاليف الإنتاج لدرجة لم تعد تقوى على المنافسة خارجياً، أما في السوق الداخلية فالواقع يتحدث عن نفسه بعد عجز أغلبية المواطنين عن شراء الألبسة، التي أصبحت من الكماليات.

حلب “المظلومة”، حسبما يردد أهلها في كل أحاديثهم، تحاول بكل السبل إنقاذ صناعتها عبر مواصلة الإنتاج وسط تقاعس واضح عن اتخاذ أي خطوات تنقذها وتعيد شرايين الحياة إلى جسد اقتصادنا المنهك، الذي سيكون بخير إذا حلب بخير، وهذه القاعدة يدركها قطاع الأعمال جيداً، ومن هنا تأتي أهمية مبادرة إنقاذ العاصمة الاقتصادية، عبر توحيد كلمة رؤساء الاتحادات الاقتصادية حتى لو كان الأمر ظاهرياً على هذا الهدف من بوابة إطلاق روزنامة المعارض التصديرية، مستفيدين من الانفتاح العربي وتحديداً الخليجي ولاسيما أن أسواقها تعد السوق الرئيسة للمنتج السوري بعد السوق العراقية، ورغم أهمية هذه الخطوة في تحسين الواقع الاقتصادي لكن لن نرى نتائج كما نرجو إذا لم يكن هناك حل داخلي عبر إدارة موارد البلاد الكثيرة واستثمارها بطرق تعود بالنفع على الجميع.

عند الإعلان عن هذه المبادرة بحضور عدد كبير من تجار حلب وبعض صناعييها، سعدت بداية بإطلاقها واسترجعت في ذاكرتي الخلاف السابق، الذي ظننت بأنه طوي إلى غير رجعة، فاجتماع أهل التجارة والصناعة على هدف واحد يشكل خطوة بالاتجاه الصحيح، ولاسيما أنه يعول على الغرف والاتحادات الاقتصادية مسؤولية اجتماعية كبيرة، بدل إبقائها في خانة المستفيد و”المصلحجي” دوماً، ولنا في أهل شيوخ الكار السابقين مثالاً جيداً لمن أراد المساهمة بحلحلة أزمات الاقتصاد المحلي وليس بناء الثروات على حساب البلاد والعباد.

لكن للأسف سرعان ما خابت هذه التوقعات، عند تكشف الشرخ الكبير القائم بين قطاع الأعمال في العاصمة الاقتصادية وتحديداً بين غرفتي تجارة حلب التي أطلقت مبادرة روزنانة المعارض التصديرية، وغرفة صناعة حلب، التي يعتقد أعضاؤها بأنها تهمش عن قصد مع أنها تمثل الطرف الأكثر فاعلية على الأرض، وعموماً هذا التهميش ليس وليد اليوم، حيث لحظ هذا الإقصاء عند إبعادها أو عدم تمثيلها في اتحاد غرفة الصناعة مع أن حلب تعد أم الصناعة المحلية، ورغم جسامة هذا الفعل لم يستدع ردة فعل سلبي سوى اعتراض كلامي في بعض الاجتماعات العلنية والمغلقة على هذه الطريقة بالتعاطي مع المنتجين الفعليين، الذين غيبوا أيضاً في الاجتماع الأخير مع رئيس الحكومة عند لقاء مطلقي مبادرة المعارض والتحدث باسم صناعيي حلب مع أن الوفد حسب وجهة نظر غرفة صناعة حلب أغلبه تجار ولا يضم أي صناعي من الصناعيين الكبار.

وهذا الخلاف يعني أن حال العاصمة الاقتصادية، الذي بات يصعب على الكافر إن صح التعبير سيبقى قائماً، فالدخول في متاهة الخلافات يعني عدم حلحلة المشكلات وسحب كل طرف البساط نحوه ومحاولة تحصيل مكاسب فردية بلا حلول مجدية ولا هم يحزنون.

إنقاذ الاقتصاد المحلي من أزماته العميقة وإعادة مدينة حلب إلى دورها كعاصمة اقتصادية، يتطلب أولاً وأخيراً توحيد كل الجهود بين الفريق الحكومي وقطاع الأعمال، الذي يفترض في ظل هذه الظروف الصعب تحمل مسؤولياته والتخلي عن نفعيته، وإيجاد طريقة لنبذ تجار الحروب وأشباه التجار والصناعيين، بعد تصدرهم المشهد ومساهمتهم بطريقة أو بأخرى بإصدار قرارات اقتصادية حسب مصالحهم الضيقة ليدفع الثمن الخزينة والمواطن والتاجر والصناعي الحقيقي، لذا جل ما نأمله توحيد جهود وكلمة رجال الأعمال وشيوخ كار التجارة والصناعة على إنقاذ اقتصادنا من كبوته وإزاحة الخلافات جانباً، بغية تنشيط الإنتاج وتحريك دوران عجلته، حتى يعم على الجميع لناحية إنعاش جيوب المواطن ودب بركة المال والسيولة عند أهل الإنتاج بدل اقتصارها على قلة قليلة من محدثي النعمة وأثرياء الحرب الجدد.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *