تاريخ اليوم
خبر عاجل | محلي | نيوز

عضو في مجلس الشعب تنتقد امتحانات المسابقة المركزية: ماحصل تخريب إداري وليس إصلاح إداري

انتقدت عضو مجلس الشعب رانيا حسن المسابقة المركزية التي وصفتها بأنها لن تحقق الهدف المرجو منها و ستخيب آمال الشباب.

وقالت في منشور على صفحتها على الفيسبوك:

من حيث الشكل العام للمسابقة: الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة، و كما يقول المثل (مين كبر الحجر ما ضرب)، موضوع المسطرة الواحدة ينتمي بشكل أصيل لعصر سائد منذ مئة عام؛ بما معناه مسطرة واحدة لكل القطاع العام ولكل الاختصاصات، هل يا ترى كل الجهات العاملة في الدولة هي جهات متماثلة؟!

لدينا وزارات و مؤسسات عامة ذات طابع اقتصادي و لدينا مؤسسات ذات طابع إداري و أخرى خدمي، و لدينا قطاع إدارة محلية و لدينا هيئات ذات طبيعة خاصة…الخ، وهل يا ترى خريج الرياضات هو نفسه خريج الأدب العربي أو التاريخ أو الفنون أو الإعلام ليخضع لنفس الأسئلة؟

هل المعيار الذي يحقق الإصلاح الإداري هو إجابة كل هذه الاختصاصات على نفس نوع الأسئلة؟ و أين الذكاء أو التميز التي تحدثت عنه السيدة الوزيرة؟ كيف يكون التميز هنا بأسئلة مركزية موحدة لا علاقة لها باختصاص الدراسة أو نوعية العمل المطلوب.

واضافت: متقدموا الفئة الخامسة اغلبهم لم يتمكن من قراءة الأسئلة ليجيب عليها!! إذا ليست الجهات متماثلة لنقيسها بمسطرة واحدة و شروط واحدة.

النية الطيبة في إلغاء المسابقة الشفهية مثلا تؤدي إلى كوارث في التعيين، صحيح أن المسابقة الشفهية يمكن أن يحدث بها شيء استنسابي (كما تحدثت وزيرة التنمية “مافي واسطات”) لكن المقابلة الشفهية ضرورية في عدد كبير من الاختصاصات، لا يمكن أن نقول نحن بحاجة إلى مذيع أو مذيعة فيتقدم و يقبل أحدهم و هو لا يجيد النطق، ولا يمكن أن نقول نحن بحاجة لمدير تسويق دون رؤية الكاريزما الخاصة التي يتطلبها مدير التسويق، و لا يمكن تعيين شخص في مكان يحتاج جهد عضلي وهو لديه مشاكل صحية.. الخ.

إذا كان ينبغي وضع ضوابط عامة للتعيين ثم يترك لكل جهة تحديد احتياجاتها و الطريقة التي ستوظف بها سواء عقود أو تعيين دائم (أهل مكة أدرى بشعابها).

المسابقة الموحدة تقتل المواهب و تقتل الحالات الخاصة الهامة جدا” و تقتل حتى التفاوت بين الجنسين، هناك وظائف تحتاج ذكور و أخرى إناث، بهذه الطريقة قد يقبل في مكان ما كل الشواغر إناث أو العكس وهذا غير منطقي.

يجب إعادة النظر بالمسطرة الواحدة التي لم يعد أحد في كل دول العالم يستخدمها، كفانا تدميرا” و تخريبا” في القطاع العام؛ هذا يعتبر تخريب إداري وليس إصلاح إداري.

أما من حيث المضمون و التفاصيل فالأخطاء لا تعد و لا تحصى: من غير المنطقي أن نطرح مسابقة مركزية بهذا الحجم ((100 ألف رافد جديد للقطاع العام ))، و أن تبقى الملاكات بنفس التوزيع منذ أكثر من ربع قرن رغم وجود قفزة حقيقية في التخصصات والدراسات.

و من غير المنطقي أن يحسب المسرحون المتعاقدون مع الملاك الفعلي للجهة العامة و هم ممنوعون من التسمية الوظيفية أصلا وكان الأجدر بالحكومة تسوية أوضاعهم قبل طرح هكذا مسابقة التي كنا نرجو أن تكون فاتحة خير لإصلاح ترهل القطاع العام ولكننا أحبطنا بكثير من الأخطاء أهمها تحديد مركز العمل من قبل وزارة التنمية.

و ايضا صدمنا بطرح هكذا مسابقة ليس فقط قبل توسيع الملاكات بل ايضا قبل تقديم ميزات تقاعدية (ولهذا حديث آخر).

توسيع الملاكات وتقديم الميزات التقاعدية الأمران اللذان لطالما طالبت بهما تحت قبة البرلمان حيث اجد بهما خطوة حقيقية لتجديد القطاع العام الذي هو الشريان الأبهر للدولة.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 3 =