تاريخ اليوم
خبر عاجل | محلي | نيوز

مئات الأطباء من أبناء ديرالزور يرفضون العودة إلى المحافظة… رئيس فرع نقابة الأطباء لـ”غلوبال”: يوجد في المحافظة 125 طبيباً من أصل 1251

دير الزور – إبراهيم الضللي

على مدى عقد من الزمن، لم تلق آهات المرضى من أبناء ديرالزورأي اهتمام أو تعاطف لدى الكثير من أطبائها الذين حزموا حقائبهم وغادروا عيادتهم مبتعدين عن أهلهم مع بداية الحرب على سورية، فمنهم من استقر به الحال في إحدى المحافظات وآخرون “شمعوا الخيط” مغادرين البلاد التي قدمت لهم الكثير حتى أصبحوا أطباء.

حصار المدينة كان حجة للكثير منهم لعدم العودة، لكن عودة الحياة إلى طبيعتها في المحافظة أحبطت حججهم، فبعد مضي نحو خمس سنوات على كسر الحصار عن ديرالزور، مايزال الكثير من أطباء المحافظة يصمون آذانهم عن سماع أوجاع أبناء بلدهم، ويحجمون عن إعادة افتتاح عياداتهم ومداواة أبناء مدينتهم التي تعاني من تراجع حاد في الواقع الصحي، نتيجة لغياب الأطباء الإخصائيين.

العديد من أبناء ديرالزور بثوا شكواهم عبر “غلوبال” عن عقوق أطباء مدينتهم حيث قال سمير الإبراهيم: إن الواقع الصحي في ديرالزور متراجع للغاية وغالبية من يحتاجون لعمل جراحي أو معالجة تخصصية يضطرون لتكبد عناء ومصاريف الانتقال إلى دمشق.

وبين حسان الثابت أن أطباء ديرالزور أغرتهم حياة العاصمة والمدن الاخرى، وللأسف تنكروا لمحافظتهم وأهلها، وأصبح هدفهم جمع الأموال،مع أن مهنة الطب مهنة إنسانية، وينبغي أن يدرك الجميع أن “اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير للناس”.

وطالب عبد الرزاق الفرحان، نقابة الأطباء بإلزام أطباء المحافظة بالعودة لافتتاح عياداتهم بديرالزور، وعدم السماح لهم بممارسة العمل في باقي المحافظات.

رئيس فرع نقابة الأطباء بديرالزور الدكتور شوقي غازي قال لـ”غلوبال“: إن النقابة وبالتنسيق مع المسؤولين والوجهاء من أبناء المحافظة حاولت عشرات المرات إقناع الأطباء وناشدتهم مرارا للعودة، لكنها لم تحظ إلا باستجابة القليل منهم، مبيناً أن العديد من الأطباء ابلغوه أن السبب الرئيس لرفضهم العودة هوعدم وجود مشاف خاصة بدير الزور يمكنهم من خلالها كسب المزيد من الأموال، مشيراً إلى أن هذا الأمر معيب وغير لائق.

وأوضح رئيس فرع النقابة، أن 125 طبيباً فقط يزاولون العمل في ديرالزور من أصل/ 1251/ طبيباً مسجلاً لدى فرع النقابة، ويتواجد نحو 150 طبيباً في المناطق الواقعة خارج السيطرة، وأكثرمن 625 طبيباً افتتحواعيادات في دمشق وباقي المحافظات، وحوالي 300 طبيب غادروا القطر، وتم فصل 50 طبيباً.

وبين د.غازي، أن النقابة لا يمكنها إجبار الاطباء على مزاولة المهنة في محافظة محددة، فالترخيص الذي يحصل عليه الطبيب حين انتسابه للنقابة، يتيح له إمكانية العمل في كافة محافظات القطر، لافتا إلى أن أمرعودة الأطباء إلى محافظتهم يبقى أمراً أخلاقياً وواجباً إنسانياً لا ينبغي فرضه على من يفترض به أن يكون إنساناً قبل أن يصبح طبيباً.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

40 − = 33