خبر عاجل
معالجة وضع ازدحام السيارات في سوق الهال… مصدر بمحافظة دمشق لـ«غلوبال»: غرامة مالية وحجز للسيارات المخالفة للتعليمات بعد الـ 100 والـ200 أسواقنا تستعد لنبذ فئات نقدية أكبر… خبير أسواق لـ«غلوبال»: لها قوة إبراء ورفضها جريمة لكنها تزيد الجهد والوقت وتعقد الحسابات سلوم حداد ونضال نجم يعيدون ذكريات “الكواسر””شقيف” و “الكاسر” في عمل جديد تعويل على الأشجار المثمرة لتخطي الظروف المناخية… رئيس دائرة الأشجار المثمرة في زراعة حمص لـ«غلوبال»: دراسة لنشر الفستق الحلبي بعد تأمين المحروقات والمبيدات والري اللازم هل يصلح المعتمدون ما عجزت عنه المصارف؟ الشامي يطلق غداً فيديو كليب أغنية “وين” عابد فهد مع معتصم النهار ودانييلا رحمة في رمضان 2025 6 حرائق حراجية في نهر البارد بالغاب… مدير الحراج بوزارة الزراعة لـ«غلوبال»: مفتعلة وتمت السيطرة عليها تباعاً ما أدى لحصر أضرارها نسعى لافتتاح صالات جديدة… مدير السورية للتجارة باللاذقية لـ«غلوبال»: تسعير المواد وفق الصنف والنوعية المباشرة بتنفيذ خطة تأهيل المدارس… مدير الخدمات الفنية بدير الزور لـ«غلوبال»: تتضمن تأهيل 75 مدرسة بقيمة 20 مليار ليرة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | محلي | نيوز

مغتربون يشتكون من “صيط الغنى” وكثرة الطلبات من المعارف… خبير اقتصادي لـ«غلوبال»: الحوالات أصبحت  إحدى أهم مصادر الدخل للكثيرين

خاص دمشق – زهير المحمد

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدر إزعاج لكثير من الأشخاص المغتربين وحتى الميسورين داخل البلد، أحاديث موجعة للقلب عن الحاجة والقلة، الجميع يعلم بحال أهله وأصدقائه، لكن العمل في الخارج لا يعني أن المغترب قد أمن نفسه وعائلته، أو أنه قادر على مساعدة الجميع.

لا أرغب في التواصل مع أحد يعيش داخل سورية، أغلب الحديث سيكون عن القلة والتلميح بالحاجة لمد يد العون، الجميع يظن أني قادر على مساعدته، وإرسال الحوالة ليس لمرة واحدة أو طارئة، لكن في كل مناسبة “الأعياد، افتتاح المدارس، المؤونة، حالات المرض والمناسبات الاجتماعية”.

ويضيف فهد خلال حديثه لـ«غلوبال» عبر الواتس: أنا أعيش في إحدى دول الخليج، ومن يقطن هناك يعلم جيداً بالغلاء وموجة ارتفاع أسعار كل شيء، ولا حاجة لأن يذكرني أحد بواجبي تجاهه في سورية، لكن ما باليد حيلة، ويظن البعض أني أكذب أو أدعي عدم قدرتي على مساعدته، وبعد التسميع والتلميح، يصبح الطلب بشكل مباشر وفي حال لم ترسل الحوالة، سيعلن أقربائي وأصدقائي مقاطعتي..!.

من جهته يقول المغترب حبيب إنه لجأ إلى ألمانيا منذ العام 2015 وخاطر بحياته وحياة عائلته، ولديه أصدقاء من سورية يعيشون حالياً قريبين عليه، وتربطهم صداقات مشتركة بأشخاص داخل سورية، وأنه يتفاجأ بوجود من يطلبون المساعدة من عدة أشخاص ورغم حصولهم على الحوالات لكنهم يستمرون بطلبها بذات الطريقة من باقي المغتربين، ما جعله يقلع عن التواصل معهم، وإن رغب في إرسال مساعدة فإنه يقوم بذلك عن طريق أهله..

فيما يرى أكرم وهو تاجر يعيش في دمشق “على قد الحال” كما يصف نفسه، أن هناك أشخاصاً لا يعملون، وأصبحت مهنتهم “للأسف” التسول، يأتون إليه وإلى غيره ويشتكون ويتذمرون، وإذا أمن لهم فرصة عمل قد تساعدهم، فإنهم يرفضونها، لأنهم يريدون الحصول على المساعدة النقدية من دون غيرها.

الباحث الاجتماعي فؤاد عبدالله لم يستغرب ما عرضنا عليه من الحالات السابقة، بل أضاف إليها قيام أشخاص “ذكوراً وإناثاً” بالتواصل مع مغتربين من الجنس المقابل، بحجة التعارف للارتباط، وبعد فترة يبدؤون بطلب الحوالات، وهذه أصبحت مهنة يمكن تسميتها بالتسول الإلكتروني، هذا إضافة إلى استعمال بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي “كالتيك توك أو البيغو لايف” والقيام بأعمال لا أخلاقية مقابل الحصول على المال.

مشيراً في حديثه لـ«غلوبال» إلى أن الحرب الطويلة شكلت منعطفاً خطيراً على المجتمع السوري، الذي كان يمتاز بحيويته ونشاطه وإتقانه مهناً متنوعة تحقق له دخلاً يكفي احتياجاته، إضافة إلى فائض يدخره على شكل عقارات أو ذهب، أما اليوم فإن نسبة كبيرة منهم تحت خط الفقر.

أما الخبير الاقتصادي ماهر معروف فقد أكد لـ«غلوبال» أن الحوالات أصبحت  إحدى أهم مصادر الدخل للكثيرين، وأن غالبية الشباب اليوم مصرون على أن الاغتراب هو الحل لمشكلاتهم المادية والضمان لمستقبلهم وذويهم.

لافتاً إلى غياب الأرقام الرسمية لحجم الحوالات الداخلة إلى سورية، لأن إرسالها يتم عبر طرق غير رسمية، بسبب الفارق الكبير بين سعر صرف الدولار الرسمي، وسعره في السوق السوداء، مشيراً إلى التقديرات التي صدرت خلال شهر رمضان الماضي بأن ستة ملايين دولار كانت تدخل سورية يومياً، واتفاق عدد من المحللين على أن حجم الحوالات السنوي يقدر بأكثر من ملياري دولار.

وشدد معروف على أن استمرار التضخم في ظل التخبط في القرارات الاقتصادية، وعدم تبني إستراتيجيات إنتاجية فعالة سيزيد من الوضع المعيشي سوءاً، ما سيدفع المواطنين إلى طلب المزيد من المعونات من المغتربين ومن المنظمات الدولية.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *