توزيعٌ بدائي للمازوت الزراعي وسباقٌ محموم على الطوابير
خاص غلوبال – زهير المحمد
تنفس المزارعون الصعداء بعد أن تسارعت عملية توزيع المازوت الزراعي الذي يسهم من دون أي شك في إعانة الفلاحين على توفير مبالغ مالية مهمة من تكاليف خدمات الأرض، ولا نبالغ إن قلنا: إن الكثير من أصحاب الجرارات الزراعية كانوا يشترطون على المزارع تأمين المازوت وبمعدل ليتر عن كل دونم للقبول بفلاحة الأرض، لتعذر حصول السائق على المازوت، وعندها تنخفض أجور الحراثة إلى النصف.
هذا العام يبدو أن وزارة الزراعة رصدت كميات أكبر من المازوت قياساً بالأعوام السابقة، لكن الفلاحين وأصحاب الآليات الزراعية أكدوا أن نوعية المازوت الذي يتم توزيعه في هذا الموسم يحتوي على شوائب تلحق الضرر بالآليات التي تستخدمه، والمسألة الأكثر إلحاحاً من المزارعين أن يتم تفعيل التوزيع استناداً إلى الرسائل النصية لأن غياب الرسائل عزز السباق المحموم من المزارعين إلى المحطات لينتظروا ساعات طويلة، بل في كثير من الأحيان تنتهي الكمية من المحطة قبل وصول دورهم بالتعبئة.
إن ترك الأمر للتسابق وللسهر في محطات، أو استثمار أصحاب المحطات أزمة الازدحام وتجميع بطاقات أو استغلال حاجة الناس، يجعل الكثيرين مقتنعين بأنهم لن يستلموا مخصصاتهم في هذا الموسم لأنهم لن يشاركوا في هذا المظهر المنفّر.
إن تنظيم التوزيع مركزياً وعن طريق الرسائل لن يكلف الجهات المعنية جهوداً مضنية، فقواعد البيانات موجودة والبرامج موجودة وشبكات الاتصالات وإن غابت قليلاً فهي أيضاً موجودة، مع كبير الأمل بأن تتم معالجة الموضوع وبما يكفل التوزيع السلس والمريح للفلاح.
طريقك الصحيح نحو الحقيقة