طلال أبو غزالة: نحن ندفع اليوم ثمن عدم وجود نظام عالمي يحكم وينظم فيما يخص العملة والإنترنت والتجارة
التحول الرقمي بات ضرورة ولم يعد رفاهية وهو الذي سيقرر مستقبل العالم من خلال الابتكارات والأدوات الرئيسية وأهمها الذكاء الاصطناعي، بهذه العبارة بدأ الدكتور طلال أبو غزالة رئيس مجلس إدارة مجموعة “طلال أبو غزالة” ندوته الحوارية على مدرج جامعة دمشق .
ولفت أبو غزالة إلى ضرورة أن يبدع الإنسان في المجال الذي يرغب به ويفيده في الحياة وقال إن العالم الإبداعي لا حدود له وإن الابتكار والاختراع هو أصل التعليم حيث نعيش اليوم في عالم يشهد تغييرات هائلة وجارفة في جميع مناحي الحياة ونحن أمام ثورة لا يمكن مقاومتها وليس فيها خيار إما أن نكون في قيادة العالم من جديد كما كانت أمتنا التي كانت مصدرا للاختراعات العلمية والأدبية أو لا نكون.
وأشار الدكتور أبو غزالة إلى أنه بتنا اليوم أمام حاجة ماسة وسريعة للتحول في التعليم إلى التعلم وقال إنه تم الاتفاق مع جامعة دمشق على إنشاء وحدة في الجامعة كنواة للتعاون مع كلية طلال أبو غزالة للابتكار والتي لا يتخرج الطالب منها إلا بعد إنجاز اختراع جديد حيث تنتهج الكلية أسلوب الابتكار وليس أسلوب التعلم منوها بالجامعة الافتراضية السورية التي تنتهج التعليم الرقمي ودورها في هذا المجال.
وتحدث أبو غزالة عن معايير الجودة في التعليم وأكد أن “التغيير” هو الحقيقة الثابتة عبر التاريخ وأن معايير الجودة اليوم تتمثل بأن يكون هدف المؤسسة التعليمية سواء كانت جامعة أو مدرسة هو تعليم “التعلم” أي أن يتعلم الطالب بنفسه إضافة إلى التعليم الأكاديمي الذي تمنحه إياه الجامعة وأن يكون تعلمه يهدف إلى الابتكار حيث معيار الجودة هو “التعلم للابتكار.. وكيف تصبح مبتكراً”.
وفي محور “التحول الرقمي في عصر السوشال ميديا” قال أبو غزالة إن هناك مشكلات كثيرة نتيجة عدم وجود إدارة للإنترنت على مستوى العالم وهي أحد المواضيع التي يجب أن تبحث عند انتهاء الحرب القادمة مضيفاً: نحن ندفع اليوم ثمن عدم وجود نظام عالمي يحكم وينظم فيما يخص العملة والإنترنت والنووي والتجارة وفي كل الأشياء الأساسية ورأى أن الحرب والمشكلات تخلق الفرص لتحقيق النجاح وتجاوز الصعوبات واعتبر أن “انتصار سورية على الحرب في ظل العقوبات المفروضة عليها من الغرب هو إنجاز تاريخي يجب أن يفخر به الشعب السوري”.
وأعرب أبو غزالة عن فخره لوجوده بدمشق أقدم عاصمة في التاريخ ولقائه بطلاب وأساتذة جامعة دمشق العريقة والشعب السوري العظيم الذي له الفضل الكبير على قضية فلسطين.
طريقك الصحيح نحو الحقيقة