خبر عاجل
وضع جهاز طبقي محوري في الخدمة…مدير صحة درعا لـ«غلوبال»: الجهاز نوعي وله أهمية كبيرة في توفير الخدمة للمرضى خطة لإعادة تأهيل عدد من المراكز الهاتفية… مصدر في السورية للاتصالات لـ«غلوبال»: 45 ألف بوابة انترنت ستوزع على 32 مقسماً بريف دمشق اللاذقية تستنفر لإغاثة الوافدين اللبنانيين…عضو مكتب تنفيذي بالمحافظة لـ«غلوبال»: تشكيل لجنة إغاثة لتأمين احتياجاتهم 18513 عدد الوافدين اليوم عبر معبر جديدة يابوس… عضو المكتب التنفيذي بمحافظة ريف دمشق لـ«غلوبال»: يتم تقديم كل الاحتياجات والخدمات لأهلنا الوافدين من لبنان عدسة غلوبال ترصد فوز الوحدة على الدفاع الجوي في كأس السوبر لكرة السلة تكريم فنانين سوريين في حفل تخرج الدفعة الأولى من خريجي التمثيل والإخراج السينمائي في الجامعة العربية الدولية طرطوس اتخذت إجراءاتها لاستقبال أهلنا من لبنان… أمين عام المحافظة لـ«غلوبال»: أعداد الوافدين عبر معبر العريضة الحدودي ضمن الحدود الطبيعية التزام تام لتحقيق الاستجابة تزامناً مع العدوان على لبنان… رئيس مجلس محافظة حمص لـ«غلوبال»: جاهزية واستنفار لكافة الكوادر اللازمة اللاعب فاكوندو ماتر يعلن تمثيله لمنتخبنا الوطني الأول ارتفاع غير مبرّر في أسعارها… رئيس جمعية المطاعم بحماة لـ«غلوبال»: لا علاقة لنا بالتسعيرة ودورنا يقتصر على المطالبة بالمخصصات ومنح الشهادات
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

انتعاشة الاقتصاد بالتخطيط أم بالقرارات أم..؟!

خاص غلوبال – هني الحمدان

التخطيط الاستشرافي السليم سيؤدي حكماً إلى ثمار طيبة وتحقيق مؤشرات ذات نفع عام، وسواء أكان التخطيط على صعيد الأفراد أم المؤسسات والشركات والمبني على أسس تلامس الواقع بكل تفاصيله، فالنجاح هو الحليف لا شك، ومن هنا تنبع أهمية ليس فقط التخطيط للأعمال والبرامج المستهدفة، بل الاستشراف والتعمق بشكل أوسع وأكمل.

إذاً استشراف المستقبل لا يعني تنبؤات المشعوذين والرجم بالغيب، بل إنه عملية ضرورية للاستعداد للمستقبل والتعامل معه، فلا يمكن أن يكون هناك تخطيط إستراتيجي، سواء على مستوى الهيئات  أو الحكومات، دون أن يكون هناك نوع من استشراف المستقبل، وإلا أصبح التخطيط عشوائياً لا فائدة ولا معنى له، تصور المستقبل من قبل المشرعين ومتخذي القرار كمثال في المجال الاقتصادي أمر ضروري جداً، لتحديد أوجه الإنفاق والاستثمار بصور واقعية موضوعية تنم عن حس عالٍ بالمسؤوليات، بعيداً عن أي محاباة وصداقات ومصالح ضيقة، والتخطيط يعني وضع الموازنات السنوية وانتقاء التقنيات الواعدة بكل دقة وأمانة، وهناك من يستشرف المستقبل بالفطرة والحدس، وهناك بالطبع طرق علمية تعتمد على البيانات والدراسات الإحصائية للقيام بذلك.

وعلى الرغم من أهمية محاولة قراءة ما سيكون عليه المستقبل وما ستؤول إليه الأشياء إلا أن العملية صعبة للغاية، فما أسباب صعوبة القيام بذلك؟.

واقع الأزمات وما تتركه على الحركات الاقتصادية والإنتاجية، وحتى واقع الخدمات ككل يحتم التمحيص ووضع الرؤى التخطيطية السليمة، وحتى أبعد من ذلك لاستشراف متكامل لكل المسائل مع مراعاة كل الظروف الحالية والمتوقعة، ومن هنا من تستند إليه مسألة وضع التصورات المستقبلية من باب التخطيط وتلمس أي أبواب لإيجاد الحلول، عليه النظرة العميقة لأي أزمة بتفاصيلها ومدلولاتها وآثارها السلبية والإيجابية أولاً قبل أي شيء آخر، صحيح قد يكون التخطيط الاستشرافي صعباً ومصدر صعوبته تكمن بسبب غياب المعلومة الوافية والبيانات اللازمة، فكيف يمكن مثلاً عمل تخطيط مناسب لمشاريع كبرى لبعد سنوات إن لم تكن لدينا معلومات مستوفية وشاملة، واطلاع على تجارب الدول الأخرى ودراسة لطبيعة الأعمال المستقبلية وسلوك الناس وأنماط الاستهلاك وغير ذلك، ويختلف ذلك حسب طبيعة كل مشروع من خدمي إلى اقتصادي، اليوم هناك حسابات دقيقة لابد من واضع ومقدم الرؤى التخطيطية أن يكون متسلحاً بالاختصاص المطلوب، فكثير من النظم معقدة ومن الصعب فهم تفرعاتها وتشعباتها وطرق عملها، حتى وإن توافرت لدينا حالياً معلومات وبيانات جيدة عنها، وهذا أمر مشاهد في مجالات التقنية الحديثة، كالإنترنت والذكاء الاصطناعي وغير ذلك من التقنيات الطبية والصناعية التي تتغير باستمرار، ويحدث فيها بين الحين والآخر اختراقات علمية جذرية تقلب الموازين وتغير مسار الأمور.

المرحلة مقبلة على تغيرات واسعة في الشق الاقتصادي، وهناك تغيرات ببعض السياسات لمواكبة المستجدات وحالة التضخم والغلاء، ولكي ينجح الاقتصاد ويتحسن نموه وتسير وتائر الإنتاج يلزم إعادة تصويبية لبعض الإجراءات وتغير ببعض السياسات لتحقيق وربط المسارين الاقتصادي والاجتماعي معاً، أي تحقيق العائد الاقتصادي وتوجيه الدعم لقنواته، والوقت ذاته رأب لأي تصدعات حصلت وتحصل في الشق الاجتماعي عبر استمرار الدعم الحكومي للشرائح الأكثر فقراً، مع انطلاقة في المشروعات التشاركية والصغيرة وغيرها من المناحي التي ستنعكس خيراً.

هنا المطلوب رسم سيناريوهات معمقة وقريبة للتطبيق المباشر والإقلاع بها مباشرة، فالاقتصاد السوري وصل لمرحلة صعبة جداً، ولا يحتاج فقط وضع خطط من قبل محللين ومخططين ومجالس استشاريين، بل قرارات جماعية منسجمة مع المتطلبات الحالية بعد مفرزات قاسية فعلت فعلها وحولت حياة العباد إلى كابوس مقلق.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *