خبر عاجل
اللجنة الاقتصادية تدعو أهل الصناعة لاستخدام الطاقة البديلة عوضاً عن الكهرباء… صناعيون من حلب لـ«غلوبال»: مكلفة وغير مجدية  تنظيم مئة معاملة فراغ سيارة يومياً… مصدر بنقل دمشق لـ«غلوبال»: نصفها مناقلة ما بين التجار درجات الحرارة أدنى من معدلاتها…الحالة الجوية المتوقعة خلال الأيام الثلاثة القادمة المونة وتحضيرات الامتحان تشل حركة مطاعم المأكولات الشعبية… رئيس الجمعية بدمشق لـ«غلوبال»: تراجع الإقبال إلى النصف وقريباً التسعيرة الجديدة دعماً لذوي الاحتياجات الخاصة…مدير الشؤون الاجتماعية بالقنيطرة لـ«غلوبال»: توزيع معينات حركية ومستمرون بالدعم شكاوى من تردي واقع الطرقات والصرف الصحي… رئيس بلدية الميدان لـ«غلوبال»: سنقوم بترميم الشوارع والتعبيد عند توافر الإسفلت معادلة غير موجودة خارج سورية… العمال يستقيلون والحكومة بحاجة عمال “ببلاش”… خبير اقتصادي لـ«غلوبال»: “صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكُل حتى تشبع” سوزان نجم الدين: “كنت مفكرة حالي مطلقة” عدسة غلوبال ترصد أحداث تعادل الوحدة وحطين في كأس الجمهورية كأس الجمهورية.. الفتوة يقسو على تشرين في ذهاب الدور نصف النهائي
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | منوع

هل من إجراءات كافية لسلامة المواطنين أثناء الحرائق والزلازل

خاص غلوبال ـ علي عبود

تطرح الكوارث التي قد تقع في أي لحظة مسألة سلامة السكان بإلحاح شديد، وتدفعنا للتساؤل: هل الإجراءات المتوافرة حالياً كافية لسلامة المواطنين أثناء الحوادث الصغيرة كالحرائق أو الكبيرة كالزلازل؟.

وليس بالضرورة أن تكون الكارثة كبيرة على مستوى مدينة أو حي، إذ إنها قد تكون على مستوى صغير جداً، كأن ينشب حريق مفاجئ، أو تنفجر أسطوانة غاز في قبو أو منزل، أو يتعرض بناء إلى تشقق أو تصدّع خطر يهدد بانهياره تماماً، بل قد ينهار كما حدث في عدة مدن سورية خلال السنوات الماضية، أي قبل الزلزال غير المسبوق منذ قرنين بتاريخ 6/2/2023.

ومثلماً لايعرف السكان كيف يتصرفون في الكوارث الكبيرة أو المتوسطة كالزلازل، فإنهم أيضاً ينتابهم الذعر في الكوارث الصغيرة، فلا يحسنون التصرف، لأن وسائل مواجهتها أصلاً معدومة،ما يؤدي إلى تطور الكارثة الصغيرة واحتمال امتدادها إلى الجوار، وهذا أيضاً يحدث في كل المدن والأحياء.

ولدينا أمثلة كثيرة لحرائق بسيطة امتدت أخطارها إلى بناء بكامله، وتماسات كهربائية في الأسلاك التي تتدلى وتنساب كالأفاعي بين الأبنية السكنية، أحدثت من الإرباكات والفوضى مايكفي لبث الهلع والذعر في نفوس الناس.

وكما قلنا، فإن المسألة الأساسية في جميع هذه الكوارث هي سلامة أرواح السكان، ومن المؤسف أننا لانجد أي إجراءات أو شروط تؤكد على سلامة المواطنين.

وطالما أن حياة السكان غير آمنة في الحوادث أو الكوارث المحدودة، فإن آثارها وأضرارها المادية والبشرية تكون كبيرة مما ينطبق عليها لقب(كارثة) مهما كان حجمها في البداية:حريق، أو انفجار أسطوانة غاز في منزل أو قبو، أو انهيار بناء كامل بسكانه كما حدث سابقاً في عدة مدن كدمشق و حلب واللاذقيةوحمص.

ولنتصور مثلاً ما يمكن أن يحدث مع هذا الكم الكبير من الأبراج في مدينة دمشق، دون أن تلحظ الجهات المعنية توفير الحد الأدنى من شروط السلامة لساكني هذه الأبراج، فلا سلالم نجاة خارجية، ولافوهات لخراطيم المياه ليستخدمها رجال الإطفاء أو القاطنون في البناء عند حدوث كارثة محدودة كالحرائق أو ضخمة كالزلازل.

ولنتصور أيضاً مايمكن أن يحدث بوجود مناطق حديثة ليس لدى فوج الإطفاء خرائط لها، فإذا نشب حريق أو تماس كهربائي، فإن سيارات الإطفاء تأتي متأخرة إلى الموقع ليس بسبب تباطؤها، وإنما لأن السائقين ورجال الإطفاء لايستطيعون تحديد المكان قبل سؤال عشرات الناس العابرين عن موقع الحادث.

لقد طرحت الهزة الأخيرة الناجمة عن زلزال مركزه تركيا، وشعر بها بقوة سكان عدة محافظات ولاسيما حماة وإدلب واللاذقية، وسببت لهم الذعر والهلع، مسألة الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامة المواطنين في حالات الزلازل الكبيرة، ورغم أهمية هذه الإجراءات التي لم يتخذ منها شيء حتى الآن، فإن مواجهة الأحداث والكوارث الصغيرة هي أيضا مهمة بل وضرورية جداً لأن احتمال وقوعها، عكس الزلازل وارد وقائم في كل يوم.

ويبدو أن المسؤولية في مثل هذه الأمور ضائعة تماماً لأن المشرّع لم يحدد بدقة من هو المسؤول عن تنفيذ إجراءات الأمن والسلامة في الأبنية السكنية والمنشآت الصناعية والمباني الحكومية، وغيرها من المنشآت التي تضم سلامة ملايين الأرواح.

وضمن هذا الواقع لانستغرب أن تشاد أبنية برجية شاهقة تضم الواحدة منها مالايقل عن 300 مواطن لامنافذ نجاة لها سواء في الداخل أو الخارج، ولافوهات مياه احتياطية لاستخدامها عند نشوب الحرائق، بل إن الكثير من أقبية هذه المباني لم تعد – في حال وجودها – صالحة لمواجهة أي خطر.

الخلاصة: من المهم أن تستنفر الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لمساعدة الناس الذين تشردوا بعد انهيار منازلهم بفعل الزلزال الأخير، ولكن الأكثر أهمية تشكيل لجان دائمة برئاسة المحافظين مهمتها الكشف عن سلامة المنشآت المدنية ومنع تشييد أي أبنية أو ضواح سكنية جديدة إلا وفق شروط توفر الحد الأدنى من السلامة والأمان لسكانها سواء تعرضوا لحوادث يومية كالحرائق أم استثنائية كالزلازل.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *