خبر عاجل
المواصلات غائبة عن قرية بزينة… نائب محافظ ريف دمشق لـ«غلوبال»: سنتابع المشكلة ونجد حلاً لها فايا يونان تحصل على جائزة “أفضل قصيدة مغنّاة” كيف نضمن صرفيات الإدارات والمشاريع؟!  حرصاً على مقتضيات المصلحة العامة..! الكابلات الوطنية ذات جودة أعلى من المستوردة… رئيس الجمعية الحرفية للأدوات الكهربائية بدمشق لـ«غلوبال»: سعر النحاس محلياً مرتبط بالأسعار العالمية غزة تقيل “وحدة الدعاية” الإسرائيلية آمال بتحسن واقع التغذية خلال رمضان… مصدر في كهرباء دمشق لـ«غلوبال»: نقل الحماية الترددية من منطقة لأخرى ومحطة المزة قيد الإنجاز اتهام الصحفي الشهير فابريزيو رومانو بـ “التجارة” بسبب اللاعب السوري الأصل روني بردغجي أسعار التمور تحلق قبل قدوم رمضان… رئيس دائرة حماية المستهلك بدرعا لـ«غلوبال»: الأنواع الموجودة في الأسواق جميعها مستوردة غلاء الأسمدة الكيميائية ينعش سوق السماد العضوي… مدير زراعة السويداء لـ«غلوبال»: استخدامه آمن وغير ضار
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

أسعارها ليست خيالية!

خاص غلوبال ـ علي عبود

لانتفق مع وصف بعضهم لأسعار زيت الزيتون بأنها ”خيالية“، بل هي منطقية جداً.

نعم، تكاليف عبوة زيت الزيتون سعة 16 كيلو غراماً تفرض بيعها بمبلغ يتراوح بين 1.2ـ 1.5 مليون ليرة وإلا تعرض المنتجون لخسائر جسيمة!.

ومن السذاجة مقارنة أسعار العبوة الآن مع سعرها العام الماضي الذي كان يتراوح بين 300 و600 ألف ليرة، فخلال عام ارتفعت أسعار المحروقات والسماد والأدوية وأجور عاملي القطاف ومعاصر الزيتون..إلخ.

منطقياً، لايمكن مقارنة تكاليف أيّ منتج بمعزل عن سعر الصرف الرسمي، فقد انخفضت القوة الشرائية لليرة السورية خلال موسمي الزيتون الماضي (الإنتاج الوفير) والحالي (الإنتاج القليل) من 3015 ليرة للدولار إلى 11557 ليرة حالياً، وبالتالي هل يتوقع من وصف أسعار زيت الزيتون بأنها ”خيالية“ وغير منطقية بأن تبقى على حالها على الرغم من زيادة تكاليف العبوة بفعل ارتفاع أسعارالمحروقات والأدوية والأسمدة والنقل، و”الصرف“…إلخ؟.

فعلياً، وعلى عكس أوهام ”الخياليين“ فقد انخفض سعر عبوة زيت الزيتون من 199دولاراً (600 ألف ليرة) العام الماضي 130دولاراً(1.5 مليون ليرة)!.

ومن الملفت أن تجري مقارنة وهمية بين أسعار المواد والسلع دون حساب نسب التضخم المرعبة التي تشفط القوة الشرائية لليرة السورية، فيزعم البعض أن سعر عبوة الزيت ازداد ثلاثة أضعاف في حين انخفض هذا السعر على الرغم من تراجع إنتاج الزيتون هذا الموسم بسبب (المعاومة)!.

وإذا كان التنظيم الفلاحي يؤكد أن التكاليف الفعلية لعبوة الزيت تفرض بيعها بـ 1.15 مليون كحد أقصى، فهذا يعني أن بيعها بأكثر من هذا المبلغ يعود لجشع التجار، ومع ذلك نسأل: كم عدد العاملين بأجر القادرين على شراء عبوة واحدة من الزيت ولو انخفض سعرها إلى حدود الكلفة أيّ بمليون ليرة!.

لقد وصف الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة واقع سوق زيت الزيتون بدقة فأكد أن هناك عوامل عدة أدت إلى ارتفاع أسعار زيت الزيتون بشكل كبير منها ارتفاع أسعار حوامل الطاقة وعلى رأسها المازوت بشكل كبير إضافة لارتفاع أجور النقل وأجور عصر الزيتون وأجور اليد العاملة نتيجة تراجع أعدادها في القطاع الزراعي بسورية بشكل عام، ولو لم يصدر قرار بمنع تصدير زيت الزيتون خلال الموسم الحالي لكان سعر مبيع العبوة سعة 16 كيلو وصل لحدود 4 ملايين ليرة، أيّ بحدود 346 دولاراً.

نعم، المشكلة ليست بأسعار عبوات زيت الزيتون التي توصف تجاوزاً بأنها ”خيالية“،وإنما المشكلة بالرواتب والأجور التي يمكن وصفها بأنها ”سيريالية“ لاتمت لواقع أسعار جميع السلع والمواد بأيّ صلة!.

وقد سبق لمسؤول سابق أن قال بسخرية: لايمكن للتاجر أن يبيع السلع والمواد التي يستوردها بما يتناسب مع الرواتب والأجور السائدة، دون أن يقترح هذا المسؤول زيادة دخل ملايين العاملين إلى مستوى القدرة الشرائية لمستلزمات عيشها اليومي.

الخلاصة: من المؤلم جداً أن يصل حال ملايين العاملين بأجر إلى وضع يضطرون فيه إلى شراء عبوة واحدة من زيت الزيتون بالتقسيط وهي بالكاد تكفيهم لعدة أشهر، بعدما انحدرت القوة الشرائية لأجورهم إلى مستوى أن دخلهم الشهري بالكاد يكفي لشراء الفلافل، بعدما ارتفع سعر السندويشة الواحدة منها إلى عشرة آلاف ليرة!.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *