خبر عاجل
لم يستلم القطن منذ عام 2022… مدير محلج سلمية لـ«غلوبال»: نحتاج خطاً معفىً من التقنين وتحديث الآلات بالكامل كمية كبيرة من السيرومات تصل مستشفى القامشلي بالحسكة… مدير عام المستشفى لـ«غلوبال»: تكفي حاجتنا لمدة عام غياب منشآت التصنيع الزراعي عن محافظة طرطوس… مدير الصناعة لـ«غلوبال»: الصناعات البلاستيكية الأكثر انتشاراً ظاهرة تمزيق الكتب أمام المدارس تتوسع… مرشد تربوي لـ«غلوبال»: تعبّر عن قلة احترام العلم وناجمة عن استمرار الطرق التلقينية وفقدان بهجة المعرفة جهوزية لنقل الطلاب والمراقبين للمراكز الامتحانية… مدير النقل الداخلي بدمشق وريفها لـ«غلوبال»: سنلبي طلبات أهالي مشروع دمر ومساكن الحرس من أين لك هذا؟! مزاجية في أجور الحصادات… رئيس اتحاد الفلاحين بدرعا لـ«غلوبال»: الأجور المحددة منصفة للجميع قبيل قمة الفتوة والوحدة.. تعرّف على سجل أبطال كأس الجمهورية وفاة طفل في بركة ماء بتلبيسة… مصدر بالمشفى الوطني بحمص لـ«غلوبال»: وصل إلى المشفى متوفياً المياه غائبة عن أهالي المغارة بحي المزة 86 منذ أسبوعين… مدير الاستثمار بمؤسسة مياه دمشق لـ«غلوبال»: سنتابع الشكوى ونجد حلولاً سريعة للمشكلة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

إلى متى ستستمر عمليات مكافحة الحرائق بالمعاول والرفوش والمناشير!؟

خاص غلوبال ـ علي عبود

مامن بلد يستطيع منع اندلاع الحرائق في الغابات والحراج، لكن باستطاعته تطويقها بسرعة كيلا تمتد إلى مساحات أوسع، وخاصة إذا كانت قريبة من المدن والقرى المأهولة، وهذا الأمر يتحقق بالإمكانات والتقنيات الحديثة من جهة، وباتخاذ الإجراءات الوقائية من جهة أخرى، والتي تجعل مخاطر نشوب الحرائق في حدها الأدنى، أي التي تخرج عن سيطرة فرق المكافحة والوقاية لأسباب مناخية وطبيعية.

نعم، لايمكن منع الحرائق، لكن بالتأكيد يمكن تطويقها فور اندلاعها في حال توافرت مستلزمات مكافحتها من جهة، وتخفيض عددها باعتماد سلسلة من الإجراءات الوقائية من جهة أخرى، فهل هذه المستلزمات والإجراءات مطبقة في سورية؟.

عندما يصل عدد الحرائق في شهر آب إلى 90 حريقاً في غابات وحراج اللاذقية فقط، فهذا يعني أن الجهات المعنية بمكافحتها وتحديداً في وزارتي الزراعة والإدارة المحلية، مقصرة جداً بتأمين المسلزمات الفنية والبشرية، ومقصرة أكثر بتطبيق الإجراءات الوقائية، وكأنّنا في بلد لايشهد سنوياً مئات الحرائق في غاباتنا وحراجنا، أكثرها مفتعل لأسباب معروفة، إما لزراعتها لاحقاً من قبل المعتدين عليها، أو لاستخدامها كوقود بعد ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات لايقدر سكان القرى والجبال الشديدة البرودة على تأمينها بالكميات اللازمة.

وعندما يستمر الحريق الواحد أكثر من عشرة أيام ويمتد على مساحات واسعة فهذا يؤكد بأن أعمال المكافحة تواجه عقبات مستعصية بفعل تقصير وزارتي الزراعة والإدارة المحلية بتأمين وصول آليات الإطفاء والمكافحة بسهولة إلى مناطق الحرائق، كما أن عدم تأمين مصادر لتزويد الإطفائيات بالمياه بسرعة من أهم أسباب البطء في أعمال المكافحة!.

وبسبب انعدام خطوط النار والطرق الحراجية التي تتيح للآليات الوصول بسرعة إلى مناطق الغابات الكثيفة، فإن مدة الحرائق تطول لأكثر من أسبوع، وتنتشر بكثافة، وتضطر أجهزة المكافحة إلى استخدام وسائل يدوية وبدائية، فقد قال مدير الإطفاء وإدارة الكوارث في اللاذقية (إن هناك صعوبات عديدة تواجه رجال الإطفاء، أهمها صعوبة الوصول إلى مناطق الحرائق بسبب الطبيعة الحراجية وطرقها المعقدة والتضاريس المختلفة، ما يصعب الوصول إليها بالآليات في كثير من الأماكن، لذلك يتمّ استخدام المضخات المحمولة على الكتف والمناشير الآلية والمعاول والرفوش لمسافات تزيد على 400 و600 متر، لعدم قدرة وصول الآليات إلى تلك المناطق، سواء الوديان أم الجبال أم الأحراج المرتفعة)!.

وبما أن سورية تتعرض سنوياً للحرائق الكبيرة والخطرة، فقد آن الأوان لإحداث إدارة أو هيئة عليا مستقلة مهمتها مكافحة الحرائق، تُرصد لها الاعتمادات المالية الكافية، وتتبع لها مديريات الإطفاء وكل الجهات التي لها علاقة بمكافحة الحرائق لتتولى عدة مهام أبرزها:
ـ شق الطرق الحراجية وخطوط النار في المناطق ذات التضاريس الوعرة.
ـ إقامة أبراج مراقبة في الغابات يقيم فيها حراس دائمون مزودة بكاميرات ومناظير ومحطات لاسلكية..إلخ، ويقوم الحراس بجولات بين الغابات، ومراقبة المتنزهين منعاً لرمي أي مخلفات.
ـ مراقبة دائمة للمناطق العميقة وذات التضاريس الوعرة من خلال المسيرات المزودة بكاميرات دقيقة.
ـ تنفيذ شبكة من مصادر المياه موزعة داخل الغابات على مقربة من الخطوط الحراجية والنارية.
ـ تخصيص مناطق كافية للمتنزهين مزودة بالخدمات والمرافق شبيهة بمثيلاتها في دول العالم.
ـ التنسيق مع دول لها تجارب ناجحة في تطويق الحرائق والسرعة في إخمادها.

طبعاً، الهدف من إحداث هذه الإدارة أو الهيئة العليا للغابات ليس مكافحة الحرائق فقط، وإنما منع اندلاعها أيضاً بالإجراءات الوقائية، ومن المفيد تشجيع القرى القريبة من الغابات على تربية الماعز، فهو فعّال برعي الأعشاب في الغابات قبل أن تيبس وتتحول إلى مصدر سريع الإشتعال!.

الخلاصة: تكرّر الجهات المسؤولة عن حماية الغابات والحراج في ذروة اندلاع الحرائق معزوفة بأنها تخطط لتأمين مستلزمات مكافحتها في العام القادم، لنكتشف مع كل حريق جديد تقصير هذه الجهات وإلقاء مسؤولية التأخر بتطويق الحرائق والحؤول دون انتشارها والتأخر في إخمادها إلى التضاريس الوعرة وقلة الإمكانات، إلى حد يضطر فيها الإطفائيون على قلة عددهم إلى استخدام المعاول والرفوش والمناشير للوصول إلى الحرائق المندلعة، والسؤال: إلى متى سيتكرر هذا المشهد البدائي؟.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *