خبر عاجل
معالجة وضع ازدحام السيارات في سوق الهال… مصدر بمحافظة دمشق لـ«غلوبال»: غرامة مالية وحجز للسيارات المخالفة للتعليمات بعد الـ 100 والـ200 أسواقنا تستعد لنبذ فئات نقدية أكبر… خبير أسواق لـ«غلوبال»: لها قوة إبراء ورفضها جريمة لكنها تزيد الجهد والوقت وتعقد الحسابات سلوم حداد ونضال نجم يعيدون ذكريات “الكواسر””شقيف” و “الكاسر” في عمل جديد تعويل على الأشجار المثمرة لتخطي الظروف المناخية… رئيس دائرة الأشجار المثمرة في زراعة حمص لـ«غلوبال»: دراسة لنشر الفستق الحلبي بعد تأمين المحروقات والمبيدات والري اللازم هل يصلح المعتمدون ما عجزت عنه المصارف؟ الشامي يطلق غداً فيديو كليب أغنية “وين” عابد فهد مع معتصم النهار ودانييلا رحمة في رمضان 2025 6 حرائق حراجية في نهر البارد بالغاب… مدير الحراج بوزارة الزراعة لـ«غلوبال»: مفتعلة وتمت السيطرة عليها تباعاً ما أدى لحصر أضرارها نسعى لافتتاح صالات جديدة… مدير السورية للتجارة باللاذقية لـ«غلوبال»: تسعير المواد وفق الصنف والنوعية المباشرة بتنفيذ خطة تأهيل المدارس… مدير الخدمات الفنية بدير الزور لـ«غلوبال»: تتضمن تأهيل 75 مدرسة بقيمة 20 مليار ليرة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

اغتيال أمريكي لمجلس الأمن

خاص غلوبال – محي الدين المحمد

لعل أخطر ما فعلته الإدارة الأمريكية في الأشهر الأخيرة هو أنها جعلت قرارات مجلس الأمن مجرّد حبر على ورق، ومادة للابتزاز السياسي، ومتاهة للتفاوض العقيم الذي لا يفضي إلى شيء.

لقد تعوّد العالم في العقود الماضية، وخاصةً إبان الحرب الباردة، وقبل أن تتفرد أمريكا في تزعم القطب الأوحد في العالم أن تصدُر قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالنزاعات المسلحة بصيغة واضحة وجازمة عندما يتعلق الأمر بوقف إطلاق النار، حيث يتم تحديد الساعة التي يجب أن يتوقف فيها إطلاق النار، وغالباً ما تكون تلك القرارات تحت الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة العسكرية لمن يماطل في تنفيذ القرار.

ويمكن في هذا السياق أن نذكر قراري مجلس الأمن 242 و338 لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وفي حرب تشرين عام 1973، وصحيح أن إسرائيل لم تنفّذ كل بنود القرارين، لكن وقف إطلاق النار تم بالفعل، فيما بقيت البنود الأخرى خاضعة للتفاوض.

أما قرار مجلس الأمن 2735 لم ينص بصيغة جازمة على وقف إطلاق النار، ولم يستند إلى الفصل السابع، وهذا ما دفع المندوب الروسي في مجلس الأمن إلى أن يمتنع عن التصويت، في وقت انشغلت العواصم العربية والغربية برعاية التفاوض عديم الفائدة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

كما عاد الحديث عن مبادرة بايدن الذي استصدر قرار مجلس الأمن ليضع الموضوع برمته في بازار سياسي تجاهر إسرائيل برفضه، مع تصميم رئيس حكومتها المتطرّفة على الاستمرار في ذبح وتجويع الشعب الفلسطيني في مجازر لا يمكن أن تتم إلا في خضم غياب القانون الدولي والاستهتار بمجلس الأمن وبدوره وبقراراته التي من المفترض أن تحفظ الأمن والسلم الدوليين.

إن إدارة بايدن التي تبنّت المشروع الأخير لوقف إطلاق النار، ومارست كل أنواع الضغط لتمريره، لم ولن تمارس الضغط على إسرائيل لتنفيذ أي بند منه، علماً أن وقف إطلاق النار في غزة- لو تقيدت به إسرائيل- يؤدي تلقائياً إلى توقف جميع الجبهات المساندة.

وبالتالي ينهي القلق الذي عبّر عنه البيت الأبيض يوم أمس من اشتعال حرب مدمرة مع لبنان، عندما ردّت المقاومة الوطنية اللبنانية على إغتيال أحد قيادييها بمئتي صاروخ باتجاه المواقع الإسرائيلية، بالتوازي مع تواصل ضربات القوات اليمنية للسفن الإسرائيلية والغربية التي تتجه لإمداد إسرائيل، ما يعني أنه كان على أمريكا التقدّم بمشروع قرار واضح وصارم وجازم لو أرادت إيقاف تلك التوترات المتدحرجة نحو الأعنف في كل المنطقة.

ما نشهده اليوم من تهميش لدور الأمم المتحدة وتمييع قرارات مجلس الأمن، والاستهانة بالقانون الدولي، ومخالفة إسرائيل الواضحة لمعاهدات جنيف ولقوانين الحرب التي تحرم قتل المدنيين أو تهجيرهم قسرياً يتم للأسف بتواطؤ من الإدارة الأمريكية، والخطورة لن تقتصر على ما نراه في العدوان الصهيوني على غزة ودول الجوار، وإنما ستكمن في صيغة جديدة يفرضها من يمتلك القوة العسكرية حول العالم ودون أي احترام للقانون الدولي.

صحيح أن قرارات مجلس الأمن كان يصيغها الطرف الأقوى لكنها كانت ملزمة، أما الآن وعلى الرغم من أن الطرف الأقوى والمعتدي هو الذي يصيغها، إلا أنه لم يعد معنياً بتنفيذها، وهذا يعتبر إمعاناً في اغتيال الشرعية الدولية ومؤسساتها بالكامل، وفي الوصول إلى عالم تسوده علاقات أسوأ.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *