خبر عاجل
نور علي: لم أتخوف من المقارنة مع الممثلة التركية الكرامة يصل إلى نهائي دوري كرة السلة على حساب النواعير وفاة وجرح ثلاثة أطفال… رئيس دائرة الجاهزية بصحة حماة لـ«غلوبال»: الحادث ناجم عن انفجار جسم غريب بنهر العاصي معاناة انقطاع المياه مستمرة… مدير مياه الحسكة لـ«غلوبال»: مقترح لاستئجار صهاريج خاصة لنقلها مجاناً حريق في الأراضي الزراعية بقرى في ريف حمص الشرقي… مدير الدفاع المدني لـ«غلوبال»: تضرّر 4 آلاف دونم أغلبها من محصول الشعير التحول إلى الريّ الحديث مازال متواضعاً… مدير مشروع الري بزراعة اللاذقية لـ«غلوبال»: تسهيلات مشّجعة للمزارعين تعزيز عدد طلبات التعبئة من المازوت والبنزين… عضو المكتب التنفيذي المختص بمحافظة ريف دمشق لـ«غلوبال»: انخفاض بمدة انتظار رسالة البنزين عدسة غلوبال ترصد بلوغ الوحدة لنهائي دورة كرة السلة على حساب الجلاء محمود المواس يعلن رحيله عن نادي الشرطة العراقي هذا الصيف رئيس مجلس الوزراء يصل مع الوفد السوري للمشاركة في تشييع الرئيس الإيراني ورفاقه
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

العشائر تنتفض بوجه “قسد”… مشروع وطني يواجه الانفصالي

خاص غلوبال – شادية إسبر

فشلت ميليشيا “قسد” بعد محاولات على مدى سنوات بدعم أمريكي لا محدود في أن تكون بألوان المجتمع المحلي في الجزيرة السورية، بقيت “الأداة الصفراء” بيد واشنطن أو كما وصفت مؤخراً “داعش الصفراء”، التي داعب الأمريكيون حلمها القديم العنصري الانفصالي، ليتم استخدامها كمخفر متقدم لهم، ولتغطية لصوصيتهم للثروات السورية.

اليوم كل مواقع “قسد” هدف مشروع في انتفاضة شعبية فجّرتها هبّة عشائرية في ريف دير الزور، حيث أكدت العشائر العربية بأن مشروعها الوطني لا يقبل بوجود الاحتلال الأميركي وأدواته، والمسألة أكبر من خلافات داخلية بين ميليشيا ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” واختصاراً “قسد” المدعومة أمريكياً وما يسمى “المجلس العسكري في دير الزور” الذي كانت بنادقه إلى ما قبل نحو ثلاثة أيام فقط بجانب “قسد”، لتتحول بنادق الطرفين إلى المواجهة.
الشرارة بدأت يوم غدرت “قسد” الأحد الماضي (26 آب 2023)، بما يسمى “رئيس مجلس دير الزور العسكري” التابع لها أحمد الخبيل الملقب “أبو خولة” وعدد من أعضاء فصيله، بعد استدراجهم لحضور اجتماع ثم احتجازهم، بالتزامن مع إطلاقها حملة حاصرت خلالها عائلات، وألقت القبض على عدد من “قيادات المجلس” بعد مداهمة منازلهم في حيي خشمان والعزيزية في مدينة الحسكة، وأطلقت الرصاص العشوائي في مدن وبلدات ريف دير الزور ما تسبب بقتلى وجرحى، لتدخل المنطقة في اشتباكات متواصلة بين العشائر العربية و”مجلس دير الزور العسكري” من جهة و”قسد” من جهة أخرى، في أرياف دير الزور الشمالية والغربية.

قناع آخر يسقط، و”قسد” المتهمة بمحاولة تصفية المكون العربي في المنطقة، وفرض الأجندات الانفصالية بالسطوة المرتكزة على القوة الأمريكية، باتت مدانة بالدليل القطعي، والميليشيا المستندة إلى السلاح الأمريكي، أمام واقع جديد سيفرضه سلاح القوة الشعبية لأبناء منطقة الجزيرة السورية.

شيوخ ووجهاء عشائر ريف دير الزور، أصدروا بياناً (الثلاثاء 29 آب 2023)، أمهلوا فيه كلاً من “تحالف واشنطن” و”قسد” مهلة 12 ساعة للإفراج عن الموقوفين، وفك الطوق عن العوائل المحاصرة في الحسكة، وإلا فالنفير العام”.

نفير بدأ منذ ساعات الصباح (الأربعاء 30 آب 2023) وسط تصاعد وتسارع الأحداث وارتفاع منسوب التوتر، وفي تصرف متوقع، أصدرت ميليشيا “قسد” بياناً عـزلت فيه أحمد الخبيل من “قيادة مجلس دير الزور العـسكري”، في تتويج لصراعات لم تكن وليدة اليوم أو الفترة القريبة الماضية، بل هي حالة أعمق من توتر أو خلاف بينهم، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات والمظاهرات ضدها، وتتسع رقعة المقاومة الشعبية الداعية لطرد الميليشيا وداعمها الأمريكي وإسقاط مخططهم الانفصالي، حتى أن أبناء القبائل الذين كانوا سابقاً في صفوف “قسد”، انضموا إلى أبناء العشائر للقتال معهم وتحرير المنطقة من الاحتلال الأمريكي بواجهته الكردية، لتكون النتائج على الأرض خلال أيام ثلاثة طرد مسلحي الميليشيا من قرى ومناطق عدة واستمرار القتال.

وفي تصرف مريب ومتوقع، يقف الاحتلال الأمريكي متفرّجاً، قواته تراقب الأوضاع من بعيد وعينها على المتقاتلين “قسد ومجلسها العسكري” وهما صنع يديه، دون إغفال أنه خلال الفترة الماضية تواترت أنباء عن اجتماعات عقدها عسكريون أمريكيون مع كل من “قسد والمجلس العسكري” بشكل منفصل دون علم الآخر، وسط أنباء تحدثت عن محاولة واشنطن تشكيل فصائل في منطقة الجزيرة تجمعها بفصائل أنقرة وفصائل التنف، في إطار مخطط عدواني تقسيمي جديد، لم تتضح كامل أبعاده خيوطه بعد في الجزيرة السورية.

وفي مشهدية منطقة الجزيرة، قلقة قليلة من أبناء العشائر اشتراهم الأمريكي وأعطاهم صفة شيوخ ووجهاء، وفق ما يؤكد شيوخ وجهاء العشائر العربية الأصلاء الحقيقيون، وهؤلاء القلة تستخدمهم واشنطن كسلعة دعائية للتشويش على المشروع العشائري الوطني الذي يؤكد أبناء العشائر تمسكهم به، وفي مشهدية منطقة الجزيرة أيضاً، المكون الكردي عبر التاريخ كجزء من النسيج الوطني السوري، وقلقة أيضاً منه باعوا أنفسهم للأمريكي وخرجوا عن الوطن والمنطق والتاريخ، ليكون المشهد اليوم في منطقة الجزيرة، رغم ألم القتال والفوضى، فرصة كبرى لأبنائها كي يعيدوا الأمور إلى نصابها، فهم أصحاب الأرض والحق بوطنهم وثرواته، وهم الأكثر دراية والأقوى والأجدر بأن يدحروا عن ترابهم كل محتل وعميل وخائن.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *