خبر عاجل
لم يستلم القطن منذ عام 2022… مدير محلج سلمية لـ«غلوبال»: نحتاج خطاً معفىً من التقنين وتحديث الآلات بالكامل كمية كبيرة من السيرومات تصل مستشفى القامشلي بالحسكة… مدير عام المستشفى لـ«غلوبال»: تكفي حاجتنا لمدة عام غياب منشآت التصنيع الزراعي عن محافظة طرطوس… مدير الصناعة لـ«غلوبال»: الصناعات البلاستيكية الأكثر انتشاراً ظاهرة تمزيق الكتب أمام المدارس تتوسع… مرشد تربوي لـ«غلوبال»: تعبّر عن قلة احترام العلم وناجمة عن استمرار الطرق التلقينية وفقدان بهجة المعرفة جهوزية لنقل الطلاب والمراقبين للمراكز الامتحانية… مدير النقل الداخلي بدمشق وريفها لـ«غلوبال»: سنلبي طلبات أهالي مشروع دمر ومساكن الحرس من أين لك هذا؟! مزاجية في أجور الحصادات… رئيس اتحاد الفلاحين بدرعا لـ«غلوبال»: الأجور المحددة منصفة للجميع قبيل قمة الفتوة والوحدة.. تعرّف على سجل أبطال كأس الجمهورية وفاة طفل في بركة ماء بتلبيسة… مصدر بالمشفى الوطني بحمص لـ«غلوبال»: وصل إلى المشفى متوفياً المياه غائبة عن أهالي المغارة بحي المزة 86 منذ أسبوعين… مدير الاستثمار بمؤسسة مياه دمشق لـ«غلوبال»: سنتابع الشكوى ونجد حلولاً سريعة للمشكلة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

بحاجة لإدارات لا تحميها كثرة اللجان..؟!

خاص غلوبال – سامي عيسى

الظروف التي يمر بها الاقتصاد السوري هذه الأيام، ليست بظروف عادية لا من حيث “الشكل ولا المضمون” ولا حتى بطبيعة المكونات الداعمة لقوة إنتاجيته، لأنه بطبيعة الحال فرض عليه مقاومة ظروف هي بالأساس ليست طبيعية تتعرض لها اقتصاديات العالم، بل بفعل ظروف فرضت عليه، نعيش تفاصيلها بصورة يومية، تعود لسنوات عدة قوامها حرب كونية، وتخريب ممنهج لجميع مفردات الحالة الإنتاجية والتنظيمية للاقتصاد السوري، دون أن ننسى الحصار ومفاعيله السلبية على قدرة الحكومات المتعاقبة في تأمين مستلزمات ديمومة الحركة الاقتصادية بكل أبعادها.

لكن الأخطر في كل ذلك هو نمو طبقة “تطفلت” في أكلها وشربها وثرائها، على حساب الاقتصاد الوطني وأهله، كانت السبب المباشر في زيادة حالات الفساد والثراء غير المشروع، لكثير من الأشخاص ادعوا أنهم يمثلون الحركة التجارية في البلد، “وكونوا ثروات طائلة” على حساب الدولة والشعب، مستغلين حاجة الدولة لتأمين مستلزمات البقاء وصعوبة تأمينها.

وهنا لا يستطيع هؤلاء الدخول بهذه الحركة دون مساعدة جهات حكومية تمتلك ناصية القرار والتنفيذ في الكثير من مفاصل العمل، وتبتدع القرارات والتعاميم والإجراءات، وتبني عليها حالات التفصيل الجاهز على “التاجر الفلاني” أو صناعي له حدود تسمح بتجاوز المألوف، بعمليات إخراج متعددة، أخطرها في “رأينا“ القرارات والتعاميم وكثرتها، وخاصة المتعلقة بمعيشة المواطن والوزارات المسؤولة عنها، والثانية كثرة اللجان التي تشكل حتى لصغائر الأمور، بقصد تمييع وتشتيت ما هو مطلوب، في ظل ظروف بأمس الحاجة فيها لاستغلال الوقت، ولاسيما فيما يتعلق بالمال العام وكيفية الحفاظ عليه، وطريقة إنفاقه واستثماره بالصورة المثلى، وصولاً للغاية والهدف في دعم قوة الإنتاج الوطني وتحسين مستوى معيشة المواطن.

وهنا تضيع ما بين سطورها حكايات كل ماذكرت بسبب كثرة اللجان وقرارات تشكيلها “بطعمة وبلا طعمة” في ظل ظروف صعبة أخطرها الحصار والعقوبات وأهل الفساد، وما ينتج عنهم من سلسلة تعقيدات يستفيد منها بعض المستغلين والمتنفذين في بعض الجهات العامة.

وذلك خلافاً لما هو مطلوب، وفي وقت نحتاج فيه لمزيد من الوضوح والجدية في العمل وتبسيط الأمور، لا إلى المزيد من التعقيد والخوف والتهرب من المسؤوليات، الذي يفقد القيادات زمام المبادرة وتقديم الحلول، والاختباء خلف قرارات تشكيل اللجان والتي أصبحت عنواناً واضحاً وصريحاً للهروب من المسؤولية،وحالة تمييع تختبئ خلفها معظم الإدارات المرعوبة أساساً من المسؤولية، وما أكثر هذه الظاهرة في أيامنا هذه، حيث يكاد لا يخلو يوم من قرارات تشكيل اللجان والتي يضيع المطلوب في إجراءاتها اليومية، واجتماعاتها المتكررة، ومناقصاتها التي تعلنها بحالة تفصيل محددة، “ومحبوكة ” لخصوصية بحد ذاتها، بحيث لا تنطبق إلا على فلان وهو القادر على الحل وتحمل المسؤولية عن الجميع وغير ذلك أكثر مما قلت..؟!.

بالنتيجة نحن مع اللجان وتشكيلها، ومع إجراءات الحفاظ على المال العام، ومع توفير أسباب الدقة في العمل، والقرارات والتعاميم التي تضمن صوابية العمل الحكومي بالدرجة الأولى.

لكن بالمقابل نحن لسنا مع كثرة اللجان وتعددها، ودخولها في جزئيات الإعاقة في العمل، ومع إدارات كفوءة تحمي عمل اللجان، وتصوب آلية تنفيذها، وتصحح خطواتها بما يخدم الصالح العام، لا إلى إدارات تختبئ خلف اللجان وتكثر من إصدار التعاميم والقرارات، لإضاعة عنصر الوقت وتكريس حالة الخوف من نتائجها السلبية، وما يحصل اليوم في القطاع الحكومي في غالبيته شبيه كل ماذكرت.

والسؤال هنا وعلى لسان كل مواطن، إلى متى يبقى القطاع العام مرتهناً لهذه الظواهر، وهل هناك أمل في تحسن ظروف واقع الإدارة التي تحمي قوة العمل بكل مفرداتها..؟.

الإجابة عند الأيام القادمة، ونأمل في إجاباتها ما يحمل الهنا والسرور لإدارات قادرة على التنفيذ وتحمل المسؤولية، لا إدارات ضعيفة تختبئ خلف خيال إصبعها..!.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *