خبر عاجل
الخنافس السوداء تغزو العاصمة وريفها… مدير الشؤون الصحية بدمشق لـ«غلوبال»: بدأت عمليات مكافحتها بمشاركة فنانين سوريين “الشبكة” مسلسل عن تأثير السوشيال ميديا فترات الوصل من 9‐13 ساعة… معاون مدير عام مياه دمشق وريفها لـ«غلوبال»: الواقع المائي جيد أزمة الصناعة الحلبية تزداد تعقيداً بلا حلول… الشهابي لـ«غلوبال»: ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء والفيول للاستمرار الإنتاج العثور على جثة الطفل بعد 3 أيام على غرقه في ساقية ري… قائد الدفاع المدني بحمص لـ«غلوبال»: القناة خطرة وجرفت أحد عناصر الإنقاذ تعيين السوري نزار محروس مدرباً لنادي نوروز العراقي اتحاد كرة القدم في انتظار رد رسمي حول مكان مباراة منتخبنا وكوريا الشمالية تحسن ملحوظ بواقع التغذية… مدير كهرباء دير الزور لـ«غلوبال»: استبدال وتكبير استطاعة محولتين في محطتي الميادين والتيم نصر استراتيجي أم مسرحية مفبركة؟! لأول مرة مؤتمر للأطباء الشباب… نقيب أطباء حمص لـ«غلوبال»: سيكون حجر الزاوية لانبثاق فعاليات قادمة تكشف أفضل الخبرات والتقنيات الطبية
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

زمن الترقيعات وقرارات “التكويع “!

خاص غلوبال – هني الحمدان 
 

لم تعد الكتابة تجدي نفعاً تجاه واقع نعيشه بأحداثه وقذاراته، زمن لم نستطع وصفه لشدة آثار ما حمل لنا، ولشعوب قليلة مماثلة في أصقاع الدنيا، لكن معاناتنا اليومية وحسراتنا أكبر وأوسع وأبشع بصورها المأساوية، أنه زمن من نوع غريب، زمن الرداءة بامتياز..!.

كل ماحولنا وله تأثير في حياتنا وحياة البشر تغير للأسوأ، كل شيء بارتفاع مستمر ومتواصل، فكل يوم نسمع عن ارتفاعات جديدة وتحتاج لأرقام مضاعفة، فهناك ارتفاع في قيم التوريدات والاستيراد، وهناك تغيرات جوهرية في المؤشرات ليست الاقتصادية بل والاجتماعية، وبنسب تحتاج لقائمة طويلة من الإيضاحات والمعالجات، من يستطع أن يعطي الرقم الإحصائي الدقيق، حتى الحكومة أرقامها مشوشة وتتخللها بعض الشوائب، وتحصيلاتها ونتائج الشركات تعتريها أشياء وأشياء.

من بمقدوره الإفصاح عن أرقام دقيقة للأنشطة الاقتصادية والمتغيرات على الشق الاجتماعي؟ لا أحد يملك بدقة تامة أي من المؤشرات التي بحال تم التأكد من صوابيتها ومضامينها بشكل قريب للأزمات، فهذا لاشك يسهل ويسرع بالمعالجات ويبنى عليه  مستقبلاً لكن!.

مثلاً في نسبة الفقر التي وصلت إلى ما يقارب مستويات عالية جداً، تحدثت عنها جهات ومؤسسات عالمية، لم تتمكن الحكومة وأجهزتها من بلورة أو معرفة النسبة بالدقة المطلوبة هي نسب عالية، وكانت موجودة حتى قبل الحرب وتبعاته.

فبلد عدد سكانه  ال 20 مليون شخص تقريباً حتى هذا الرقم  لم يكن بالإحصائية الصحيحة نسبة الفقر وصلت إلى 80%، وهكذا مؤشرات خطرة وخطرة جداً.

وهنا علينا أن نتوقع بأن النسبة قد تكون أعلى بقليل لأننا لا نعرف كيف يتم التعامل والتعاطي مع هذه الأرقام الخارجية وتلك الداخلية غير المعلنة، وأي معيار يتم اعتماده خاصة أن هناك من يخفي عوزه وحاجته عن الناس،وهذا يعني أكثر من النصف فقراء وآخرون معدمون  يعيشون بيننا…!.

الواقع لا يحتاج إلى أرقام رسمية لتعلن عنها، هي ليست موجودة لدى إداراتنا، وإن وجدت فيحال الإفصاح عنها، لأنها مخجلة بحق، الواقع بدأ يكشر عن أنياب الفقر الخطرة في مجتمعنا، ومستويات الجوع ضربت الغالبية، وهناك أناس لا يأكلون سوى الخبز  مرة واحدة باليوم، ولا نبالغ إذا قلنا هناك أسر تأكل الخبز مع الشاي فقط..!.

ارتفاعات أخرى في نسب الطلاق للعام الماضي  مقارنة بالسنة التي قبلها حسب ما رشح من بعض الإدارات وبشكل تأشيري، وتم إعلان عن بعض منها، حيث تجاوزت نسبة حالات الطلاق بنسبة 15 % عن نسب عام 2022  وإعدادها بالآلاف  حكماً، ويرجع أحد أهم المسببات الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، ومن يبحث بحالات العزوف عن الزواج في مجتمعنا؟!.

ارتفاعات في عدد العاطلين عن العمل بين الشباب بسبب قلة فرص العمل، وعدم وجود استثمارات ومشاريع جديدة تخلق فرص عمل في ظل ظروف غاية في الصعوبة، فالقطاع الخاص قلص أنشطته الإنتاجية، وبالتالي خروج آلاف فرص العمل وفقدانها كلياً.

أما أسعار السلع والمواد التموينية فلها قصة أخرى في ظل موجات الغلاء الفاحش والارتفاعات المستمرة التي نلمسها كل يوم، ونشعر بها في كل لحظة ونكتوي بنارها عند الإقدام على شراء حاجة مهما كانت، مع ثبات الدخل الشهري للفرد، إن لم يكن في حالة تناقص أو انعدام، بعد أن فقد الكثيرون منا وظائفهم وفرص العمل في الخاص، أو تم إنهاء خدماتهم.

أسعار المحروقات والطاقة التي قلبت حياة العباد إلى جحيم حقيقي، بعيداً عن ماسببته من آذيات اقتصادية واجتماعية، فقط نأخذ جانباً واحداً ألا وهو مسألة النقل والمواصلات التي صارت الشغل الشاغل والعلة التي لا دواء لها، فالنقل هذا الكابوس المرعب بات يستنزف كل مابقي من دخول..!.

إننا نشهد حالة غير مسبوقة ولم تكن متوقعة ولم يحسب حسابها، فالكل بحالة شكوى وتذمر فما إن تشاهد شخصاً ماشياً، أو أحداً خارجاً من السوق أو داخل أحد المحلات التجارية، إلا ويضرب كفاً على كف من الغلاء الفاحش وعدم قدرته على مجاراة متطلبات التزاماته اليومية وتنقلاته..!.

كما بدأنا وقلنا الإشارة لبعض المواقع من باب الحرص على الالتفات يجدي نفعاً ويأتي بنتائج، يبدو أن الحكومة لم تبخل بأي مسعى واستنفدت كل مالديها من خطط وبرامج وسياسات، أتت على المواطن وسلبته كل ما يملك تعويضاً عن بعض هفواتها وأخطائها التدميرية بحق مواطن صبور، مواطن لا حول ولا قوة.
 
أول ما يحتاجه واقعنا حكومة جديدة وخطط لمعالجات سريعة، زمن الترقيعات وقرارات ” التكويع ” تجاه لقمة المواطن أضرت بالجميع، وستخلق كوارث و حوادث عجيبة..!.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *