خبر عاجل
الخنافس السوداء تغزو العاصمة وريفها… مدير الشؤون الصحية بدمشق لـ«غلوبال»: بدأت عمليات مكافحتها بمشاركة فنانين سوريين “الشبكة” مسلسل عن تأثير السوشيال ميديا فترات الوصل من 9‐13 ساعة… معاون مدير عام مياه دمشق وريفها لـ«غلوبال»: الواقع المائي جيد أزمة الصناعة الحلبية تزداد تعقيداً بلا حلول… الشهابي لـ«غلوبال»: ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء والفيول للاستمرار الإنتاج العثور على جثة الطفل بعد 3 أيام على غرقه في ساقية ري… قائد الدفاع المدني بحمص لـ«غلوبال»: القناة خطرة وجرفت أحد عناصر الإنقاذ تعيين السوري نزار محروس مدرباً لنادي نوروز العراقي اتحاد كرة القدم في انتظار رد رسمي حول مكان مباراة منتخبنا وكوريا الشمالية تحسن ملحوظ بواقع التغذية… مدير كهرباء دير الزور لـ«غلوبال»: استبدال وتكبير استطاعة محولتين في محطتي الميادين والتيم نصر استراتيجي أم مسرحية مفبركة؟! لأول مرة مؤتمر للأطباء الشباب… نقيب أطباء حمص لـ«غلوبال»: سيكون حجر الزاوية لانبثاق فعاليات قادمة تكشف أفضل الخبرات والتقنيات الطبية
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

كيف نضمن صرفيات الإدارات والمشاريع؟! 

خاص غلوبال – هني الحمدان 

تبعث الجهات التي أخذت بناصية الربط الإلكتروني لتحصيل الضرائب والمستحقات المالية، برسائل طمأنة أنها  تحقق الدقة للمكلف ومن يستوجب دفع مايترتب عليه، وبنفس الوقت لا يتأثر الزبون بأي زيادات عليه، سواء زبون شراء ذهب وحلي مثلاً، أو ممن سيرتاد  المطاعم والمنشآت السياحية وغيرها من الخدمات!.

هذا الأمر طبيعي أن تبث الجهات والإدارات بتلك الرسائل لكي تضمن الشمولية الكاملة للتطبيق الجدي وتضمن عائدات مضمونة الجانب تحصيلاً، بعيداً عن أي نوع من تلاعبات يدوية أو دفترية!.

الجميع ينشد المسائل التقنية وتطبيقاتها وخاصة في مجال المال الصادر والوارد، مع مراقبة ومراجعة دقيقة لنظم العمل والصرفيات.

لسنا بوارد تعداد ميزات وخصائص الربط الإلكتروني وانعكاساته على الأجواء والمحافظة على المال، لكن هناك زوايا وأماكن لا تزال تعمل في الظل، وقد تكون بعض أنشطتها مرتعاً للفساد وهدر المال العام وطرائق التقنية بعيدة عنها، وربما ستبقى بعيداً عن جو العمل المؤتمت بكل جزئياته.

اليوم الظروف الراهنة بما فيها عدم الاستقرار وقصور بعض المعالجات وربما عدم تناغمها مع حجم التحديات، وماسببته من صعوبات جمة تشهد حالة غير مرضية وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لما قد تؤول إليه الأمور على الأوضاع الاقتصادية والإنتاجية وغيرها، تفرض تحديات كبيرة على السياسة الاقتصادية و المالية وتتطلب أيضاً مزيداً من الحذر وتعاوناً بين مختلف الأطراف وحرصاً على تحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف والاستعداد لمواجهة أي أزمات أو ظروف طارئة مستقبلية، شريطة ألا يشكل ذلك عائقاً أمام تنفيذ الخطط الإستراتيجية والسعي المتواصل للنهوض بالاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى حياة المواطن لا بد من رسم سيناريوهات احترازية على صعد المراقبة المالية بشكل أكثر نزاهة وموضوعية. 

ونحن على بعد شهر واحد من انتهاء الربع الأول من العام الحالي قد يكون من المفيد اعتماد نهج مؤسسي، يعتمد التقييم الربعي لأداء عمل المؤسسات مالياً وإنتاجياً بعيداً عن تقييم الحكومة لوحدها، على أن يتم ذلك بمشاركة  السلطات التشريعية والأجهزة الرقابية وغيرها مجتمعة، وذلك بهدف تجنب الانحرافات وعدم السماح بتفاقم العجوزات والخسائر، ومعرفة كل ليرة تم صرفها وأين ولماذاوالفائدة المتحققة..!.

والتأكد من الالتزام بالنصوص القانونية، مع تعزيز هذا الإجراء بتقارير رقابية مشتركة بين الرقابة المالية ورقابة التفتيش، تتسم بالدقة المطلقة والمكاشفة وإظهار كل مسائل الصرفيات، لا إعداد تقارير معظمها لا يلقى مصيره إلا الحفظ داخل الأدراج، والسكوت عن السرقات وهدر الميزانيات بمطارح ليست إنتاجية بالمطلق، هناك شركات صناعية وخدمية لديها مشاريع قيمتها بالمليارات كل عام ونسب الإنجاز ضئيلة جداً.

العمل المتزامن لتحسين الإدارة المالية وتعزيز الشفافية ونشر البيانات في مواعيد مبكرة، يؤدي إلى مكافحة الهدر في بعض النفقات ويساهم في تحقيق نتائج إيجابية تتيح اتخاذ القرارات الصائبة في وقت مناسب وتقلص الحاجة إلى مزيد من ارتكاب أي أخطاء أو هدر أموال بأماكن غير ذات أولوية، أساليب تساعد في إجراء تقييم سليم لاحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، ما يعني النجاح في رفع نسب النمو الاقتصادي الذي ينعكس على تحسين البنية التحتية ورفع مستوى معيشة المواطنين عبر تحقيق عدالة في توزيع الدخل، وتنمية رأس المال البشري مما يضمن السير نحو تنمية مستدامة، وقدرة على مواكبة التغيرات التي يشهدها العالم اليوم في مختلف المجالات التكنولوجية والاقتصادية وتحقيق أفضل النتائج بأقل التكاليف.

المخصصات المرصودة لتنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام لا بد أن تولى عناية خاصة، من حيث النتائج المترتبة عليها ومساهمتها في النهضة الاقتصادية المستقبلية وارتباطها بالاحتياجات المجتمعية المباشرة.

كما أن السير قدماً لتحديث القطاع العام ورفع كفاءته والارتقاء بمستوى ما يقدمه من خدمات، يشكل نقطة حرجة تعتمد عليها الكثير من التطورات اللاحقة سواء ما يتعلق بمستوى معيشة المواطن أم القدرة على جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال وتوليد مزيد من فرص العمل، هي عوامل هامة تساهم في تمتين الاستقرار الاقتصادي وترسي قاعدة إنتاجية صلبة، وتعزز القواعد لمزيد من النمو والازدهار، كما أن المباشرة في العمل على تنفيذ المشاريع الكبرى ضرورة لا بد من إيلائها ما تتطلبه من اهتمام.

من المهم أن يتم الاستعداد لذلك مسبقاً عبر إجراء تقييم دوري يتيح تصحيح المسار وتعديل الخطط والمتطلبات وفقاً لمستوى الأهداف المتحققة، وبما يحقق المصلحة الوطنية ويتناسب مع طبيعة الظروف المستجدة.

إنه وفي ظل الظروف الراهنة وما تزخر به من مخاطر لا بد من مراعاة الحذر في صرف النفقات ومراعاة تحقيق الكفاءة والفاعلية ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية، ودورها في توليد فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة مباشرة للمواطنين وتلك المتعلقة بالقطاعات الاستثمارية، مع الأخذ في الاعتبار أن ما تضمنه القانون من نفقات رأسمالية لا يعني إلزامية إنفاقها بل تحديد السقف الذي يسمح بالإنفاق في إطاره.

وهذا الأمر يتيح للجهات فرصة مناسبة لتحديد الأولويات ذات الجدوى وبما يتناسب مع الظروف المحلية، التي تستوجب ضبط الإنفاق وتوجيهه نحو الأولويات لتحقيق أكبر قدر ممكن من المنافع الاقتصادية والاجتماعية.!.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *