خبر عاجل
الخنافس السوداء تغزو العاصمة وريفها… مدير الشؤون الصحية بدمشق لـ«غلوبال»: بدأت عمليات مكافحتها بمشاركة فنانين سوريين “الشبكة” مسلسل عن تأثير السوشيال ميديا فترات الوصل من 9‐13 ساعة… معاون مدير عام مياه دمشق وريفها لـ«غلوبال»: الواقع المائي جيد أزمة الصناعة الحلبية تزداد تعقيداً بلا حلول… الشهابي لـ«غلوبال»: ضرورة تخفيض أسعار الكهرباء والفيول للاستمرار الإنتاج العثور على جثة الطفل بعد 3 أيام على غرقه في ساقية ري… قائد الدفاع المدني بحمص لـ«غلوبال»: القناة خطرة وجرفت أحد عناصر الإنقاذ تعيين السوري نزار محروس مدرباً لنادي نوروز العراقي اتحاد كرة القدم في انتظار رد رسمي حول مكان مباراة منتخبنا وكوريا الشمالية تحسن ملحوظ بواقع التغذية… مدير كهرباء دير الزور لـ«غلوبال»: استبدال وتكبير استطاعة محولتين في محطتي الميادين والتيم نصر استراتيجي أم مسرحية مفبركة؟! لأول مرة مؤتمر للأطباء الشباب… نقيب أطباء حمص لـ«غلوبال»: سيكون حجر الزاوية لانبثاق فعاليات قادمة تكشف أفضل الخبرات والتقنيات الطبية
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

ليس عجزاً أمريكياً بل نفاق وتواطؤ

خاص غلوبال – محي الدين المحمد

لم يكن أحد في هذا العالم  يتوقع أن يصل الموقف الأمريكي إلى هذه الدرجة من التخبط؛ فأمريكا التي استخدمت حق النقض “ڤيتو” أربع مرات لتعطيل مشاريع قرارات لوقف إطلاق النار في غزة، ومنعت مجلس الأمن يوم الجمعة الأول من آذار من مجرّد إصدار بيان يحّمل “إسرائيل” مسؤولية المجزرة التي ارتكبتها بحق الغزاويين على مفرق النابلسي وهم يحاولون استلام المساعدات الإنسانية، تقول اليوم، إنها ستلجأ إلى إنزال المساعدات للغزيين جواً، أسوةً بمصر والأردن ودول أخرى.

وهذا يعني أن كل وعود بايدن وأركان إدارته التي كرروها عشرات المرات بضمان دخول المساعدات إلى غزة هي مجرّد أوهام، ربما انكشفت الآن بعد تأكيد واشنطن وعلى لسان بايدن نفسه أن مساعداتها الإنسانية مستحيلة براً، بينما مساعداتها العسكرية بما فيها تلك الصواريخ والقذائف التي تستهدف الفلسطينيين الذين يجرون حفاة لتلقي المساعدات الزهيدة مستمرة ومتصاعدة، وممكنة عبر البر والبحر والجو.

كذلك تطالب واشنطن بلجان تحقيق للتأكد من عشرات الجرائم التي ارتكبتها “إسرائيل” منذ السابع من أكتوبر الماضي، رغم أن العالم شاهد كل تلك الجرائم عبر الفضائيات ووسائل للتواصل الإجتماعي، بل حتى وزير الدفاع الأمريكي أوستن أكد يوم أمس أن “إسرائيل” قتلت أكثر من خمس وعشرين ألف طفل وامرأة منذ بداية العدوان، في اعتراف صريح منه بأن “إسرائيل” ترتكب جرائم حرب وتخالف كل التوصيات الأمريكية( الملغومة) بحماية المدنيين، الذين تجاوز عدد الشهداء والجرحى بينهم المئة ألف إنسان مع تزايد ذلك العدد على مدار الساعة.

ومن خلال كل التفاصيل اليومية لحرب الإبادة الإسرائيلية التي تعرف جزئياتها واشنطن أكثر من غيرها ومماطلتها بالموافقة على وقف فوري ودائم لإطلاق النار يمكن القول، إن واشنطن ليست داعمة لـ”إسرائيل” سياسياً وعسكرياً لجهة تلك الجرائم، بل شريك فعلي لها وتمارسا معاً القتل دون أي احترام للرأي العام الدولي الذي وصل إلى مرحلة من القرف نتيجة هذا الكذب والصلف الأمريكي الذي يتاجر بوعود وردية حول الهدن الإنسانية وإيصال المساعدات وحماية المدنيين، وقرب التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى، مع تمديد زمن تلك الوعود من يوم الإثنين الموافق للرابع من آذار وحتى بداية رمضان.

وفي الوقت نفسه يطالب وزير في حكومة “إسرائيل” المتطرفة بشطب هذا الشهر المبارك من مفكرة الوعود والتفاوض، وربما شطبه نهائياً، لأن الأشهر عند حكومة الإجرام تلك جميعها مباحة لارتكاب الجرائم، ولم ولن تقيم وزناً لأي قانون وضعي أو سماوي.

القضية وماوفيها أن “إسرائيل” تمارس انتقامها من الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه وبحقوقه، وواشنطن تدفعها بفعل المزيد، مقدمةً لها كل أشكال الدعم، ومطلقةً في الوقت ذاته التصريحات الداعية لإدخال المساعدات واحترام الاتفاقات الدولية وغيرها من الإدعاءات لمجرّد ذرّ الرماد في العيون؛ فواشنطن بالنهاية ليست عاجزة عن فرض ما تريد على “إسرائيل”، لكنها تواصل المتاجرة ببضائعها الكاسدة والمغلفة بالكذب والنفاق والتواطؤ.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *