خبر عاجل
المواصلات غائبة عن قرية بزينة… نائب محافظ ريف دمشق لـ«غلوبال»: سنتابع المشكلة ونجد حلاً لها فايا يونان تحصل على جائزة “أفضل قصيدة مغنّاة” كيف نضمن صرفيات الإدارات والمشاريع؟!  حرصاً على مقتضيات المصلحة العامة..! الكابلات الوطنية ذات جودة أعلى من المستوردة… رئيس الجمعية الحرفية للأدوات الكهربائية بدمشق لـ«غلوبال»: سعر النحاس محلياً مرتبط بالأسعار العالمية غزة تقيل “وحدة الدعاية” الإسرائيلية آمال بتحسن واقع التغذية خلال رمضان… مصدر في كهرباء دمشق لـ«غلوبال»: نقل الحماية الترددية من منطقة لأخرى ومحطة المزة قيد الإنجاز اتهام الصحفي الشهير فابريزيو رومانو بـ “التجارة” بسبب اللاعب السوري الأصل روني بردغجي أسعار التمور تحلق قبل قدوم رمضان… رئيس دائرة حماية المستهلك بدرعا لـ«غلوبال»: الأنواع الموجودة في الأسواق جميعها مستوردة غلاء الأسمدة الكيميائية ينعش سوق السماد العضوي… مدير زراعة السويداء لـ«غلوبال»: استخدامه آمن وغير ضار
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

مجلس حكماء…؟!

خاص حلب – رحاب الإبراهيم

قد يبدو الحديث عن إصلاح القطاع التربوي، بعد وصوله إلى مطارح “عسيرة” من كافة الجوانب وتحديداً لجهة تفريط بـ”هيبة” المعلم، الذي كاد أن يكون رسولاً يوماً ما، غير ممكن وخاصة عند النظر إلى  الرواتب الضحلة للكادر التدريسي والإداري أيضاً، ما يجبر المعلمين إلى التوجه إلى القطاع الخاص أو إعطاء دروس خصوصية وتقديم المنهاج للطلبة من “قفا أيديهم” بغية تأمين لقمة العيش وليس بناء ثروة أو تجميع أموال مع وجود استثناءات طبعاً، الأمر الذي أثر سلباً على العملية التعليمية وخاصة في الأرياف بحيث يمضي العام الدراسي، ومقررات كاملة لا يعطي فيها سوى نذر يسير بسبب حالات الفوضى القائمة ونقص المعلمين، الذين يرفضون التدريس بالأرياف كونهم يضطرون إلى دفع أضعاف رواتبهم لأجور النقل فقط، وهذا يجبر إدارات المدارس على وضع مدرسين من القرية ذاتها بمؤهلات وكفاءات أقل لا تخولهم التدريس أساساً لكنها القلة، ليتحمل الطلاب النتيجة في تعليمهم المنقوص.

واقع قطاع التربية الصعب، يمكن تجنبه وتغيره رغم البلاوي والكوارث الحاصلة من خلال إصلاح فعلي مرفق بخطة واقعية تعيد إلى المعلم مكانته وقيمته وتمنع أي تطاول عليه من قبل بعض الطلبة داخل المدارس وخارجها، ولن نقول إبقاء مسافة سير بين المعلم والطالب بحيث لا يداس على ظله كما يقول المثل الياباني تقديراً للمعلم وقدسيته، إذ يكفي إعادة هيبته إلى ما كانت عليه قبل سنوات الحرب اللعينة وإن اقتضى ذلك تطبيق عقوبات شديدة على كل طالب يهين أستاذه ويسيء إليه، مع تحسين ظروف معيشته عبر نظام رواتب عالية تحصنه معيشياً واقتصادياً واجتماعياً وتربوياً أيضاً عبر إعطاء المنهاج للطلبة من “قلب ورب” وليس الهرولة إلى الدروس الخصوصية بحثاً عن لقمة.

هذه الخطوات تعد جزءاً من خطة إصلاحية أعلنها وزير التربية عند زيارته إلى مدينة حلب، حيث بدا جاداً ويمتلك الرؤية الصحيحة لتنفيذ خطته في إنقاذ القطاع التربوي من أزمته الحالية المتورطين فيها كثر فساداً وتقصيراً، إذ أعلن أن بداية الإصلاح تبدأ من تغير القوانين الناظمة لوزارة التربية العائد إلى عقود طويلة، لكن الأهم عدم رهن قرارات هذه الوزارة الهامة بشخص الوزير فقط واحتكارها لنفسه، عبر تشكيل مجلس “حكماء” لدراسة أي قرار يتعلق بالشأن التربوي، ليؤسس قاعدة عمل للوزير الحالي ومن يخلفه، مع التأكيد على تحسين أحوال المعلمين وظروفهم المعيشية عبر زيادة الرواتب بالتدريج مع منح حوافز جيدة وزيادة التعويضات، وتأسيس صندوق تعاوني لمساعدة المعلمين يوضع فيه مبالغ مالية معينة من كافة المعلمين وخاصة من يعمل في مدارس خاصة ويعطي دروساً خصوصية، من باب التضامن والتكافل الاجتماعي.

الاستثمار في العلم والتعليم يعد الاستثمار الأكثر جدوى ومردودية في دول العالم المتقدم، بالتالي أهميته الكبيرة تقتضي الإسراع في خطة إصلاحه دون تباطؤ أو حسابات خاصة، ولاسيما أن سورية تمتلك ميزة نسبية برأسمالها البشري، الذي إذا وظف بالشكل الصحيح سيمكننا من السير بخطوات واثقة إلى مرحلة إعادة إعمار البلاد واقتصادها بكفاءات محلية صرفة، لكن للأسف ترك القطاع التربوي لحد الآن حتى رحمة حالته الفوضوية وسوء استثمار الكفاءات البشرية والتفريط بها بعد إنفاق أموال طائلة عبر تركها تهاجر إلى بلدان أخرى تستقطب طاقاتها وبذرتها النوعية، ينذر بعواقب خطرة يتوجب اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتجنبها ومنع خسارة كفاءاتنا وخبراتها، والاضطرار على الاعتماد على الغير في إصلاح حال بلادنا وحالنا، وخير طريقة للمعالجة القويمة والمضمونة تبدأ من إصلاح القطاع التربوي وأوضاع أهله.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *