خبر عاجل
معالجة وضع ازدحام السيارات في سوق الهال… مصدر بمحافظة دمشق لـ«غلوبال»: غرامة مالية وحجز للسيارات المخالفة للتعليمات بعد الـ 100 والـ200 أسواقنا تستعد لنبذ فئات نقدية أكبر… خبير أسواق لـ«غلوبال»: لها قوة إبراء ورفضها جريمة لكنها تزيد الجهد والوقت وتعقد الحسابات سلوم حداد ونضال نجم يعيدون ذكريات “الكواسر””شقيف” و “الكاسر” في عمل جديد تعويل على الأشجار المثمرة لتخطي الظروف المناخية… رئيس دائرة الأشجار المثمرة في زراعة حمص لـ«غلوبال»: دراسة لنشر الفستق الحلبي بعد تأمين المحروقات والمبيدات والري اللازم هل يصلح المعتمدون ما عجزت عنه المصارف؟ الشامي يطلق غداً فيديو كليب أغنية “وين” عابد فهد مع معتصم النهار ودانييلا رحمة في رمضان 2025 6 حرائق حراجية في نهر البارد بالغاب… مدير الحراج بوزارة الزراعة لـ«غلوبال»: مفتعلة وتمت السيطرة عليها تباعاً ما أدى لحصر أضرارها نسعى لافتتاح صالات جديدة… مدير السورية للتجارة باللاذقية لـ«غلوبال»: تسعير المواد وفق الصنف والنوعية المباشرة بتنفيذ خطة تأهيل المدارس… مدير الخدمات الفنية بدير الزور لـ«غلوبال»: تتضمن تأهيل 75 مدرسة بقيمة 20 مليار ليرة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

هل ضاعت قوة التشغيل؟!

خاص غلوبال – سامي عيسى

لنعد إلى سنوات ” ماقبل الحرب الكونية” على سورية، وتأثيراتها السلبية على مكونات المجتمع بكل مفرداته، وخاصة العنصر البشري، وتحديداً ” العمالة المشغلة لقوة الإنتاج” فإننا نجد قصصاً تٌحكى، وروايات تسجل مواقف كثيرة عنها، تقارب فيها بعض جوانب الواقع، الذي كانت تعيشه هذه القوة، من ضعف المردود المادي، وصولاً لظاهرة البطالة التي تعددت أسبابها، وكثرت مشاكلها، واختلف في تحديد هويتها وأسبابها، أهل الاقتصاد والتشغيل..! 

منهم من رآها في تكريس الحالة الاجتماعية، وسياسة الاستيعاب لليد العاملة، الوافدة إلى سوق العمل لعقود مضت، وهذه أغلبها في القطاعات الحكومية بمسميات مختلفة، منها “مقنعة وضرورات المصلحة العامة وغيرها كثير”.

وفي حقيقة الأمر كلها بطالة مهما اختلفت تسمياتها، وهذا يمكن تسميته توصيف، لكنه مغلف ببعض الاتهام للسياسات الاقتصادية السابقة للحكومات المتعاقبة، وفشلها بإيجاد الحلول لقوة العمل المتعاظمة حينها، فمنهم من رآها في أسباب الركود والانكماش الاقتصادي، نتيجة الأزمات المتكررة وآخرها العقوبات الاقتصادية والحرب الكونية على سورية، والتي بدورها أدت لهروب الرساميل المحلية إلى خارج سورية، وإغلاق مئات آلاف المنشآت الصناعية والاقتصادية، والورش الصغيرة التي كانت تستوعب مساحة كبيرة من قوة التشغيل وخروجها من ميدان الإنتاج!.

الأمر شكل معضلة ضاغطة على الحكومات وأصحاب القرار الاقتصادي، وخاصة في ظل ظروف الأزمة الحالية، وتراجع إيرادات الخزينة والقوة الشرائية للمواطنين على السواء، وعدم القدرة على توفير مصادر مولدة لفرص العمل، خلافاً لما كانت عليه قبل سنوات الأزمة، لأن وجودها مبرر بجوهر الحالة الاجتماعية والاقتصادية المرافقة للنهج الاقتصادي الذي يرسمه أهل القرار، وتنفذه الحكومات ضمن آلية تحفظ التوازن الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب تحقيق قوة الإنتاج المتصاعدة التي تحمل كل تبعات ماذكرت.

علماً أن تلك السياسات لم تكن تخلو من بعض ظواهر المعالجة للعمالة الفائضة في حينها، وخاصة في مواقع الإنتاج الفعلية، وعدم تحميلها إلى الكلف الإنتاجية الفعلية وإجراء عملية ترشيد لها، واستغلال الممكن منها، في الشركات الأخرى ونقل فائضها إلى الجهات الأخرى وذلك حسب الحاجة لها!.

لكن هذه المعالجة كانت في معظم الأحيان فردية، وحدودها ضيقة ولا تخرج عن نطاق جغرافيتها، لذلك كانت بحاجة لمنظور استراتيجي واضح، يحمل الفكر المناسب والحل الأمثل، وقبلها هوية التشغيل المعتمدة التي فقدنا بوصلتها، بفعل الأحداث وبصورة متسارعة، بتنا فيها نحلم بعودة أحاديث العمالة الفائضة إلى ميدان الاجتماعات، وبعمالة وافرة تغزو طلباتها التشغيلية مكاتب الوزارات والمؤسسات والشركات الإنتاجية.

هذه الأحلام وغيرها تحطمت على صخرة ” الأزمة الحالية” وما حملته من تدمير للمكون التشغيلي لقوة الإنتاج السوري، وهروب العمالة الخبيرة، وأهل الكفاءات  المتبقية من الميدان، تحت ضغط تراجع مستوى الأجور والمعيشة المرتفعة، وغيرها كثير من الأسباب التي أدت لإفراغ القطاع الإنتاجي “وخاصة الحكومي ” من مكون التشغيل، والبدء برحلة البحث عن العمالة النوعية والمتخصصة في مكونات الإنتاج الرئيسية، وما يثير القلق أن معظم الشركات الحالية تعاني من نقص العمالة على خطوط الإنتاج.

هذا الواقع يثير الكثير من الأسئلة، وإشارات الاستفهام حول السياسات الاقتصادية التي لم تستطع الحفاظ على مكونها التشغيلي، الذي يشكل العمود الفقري لقوة الاقتصاد الوطني، ومنعه من الانحدار، باتجاه حالة الإفلاس في تأمين الحد الأدنى من قوة التشغيل، والتي باتت معضلة حقيقية في مواقع الإنتاج الفعلية، ومن يريد التأكد عليه بمعاينة العمالة الإنتاجية في الشركات، والتي تراجعت بنسب كبيرة قياساً لما هو مطلوب..؟!.

وبالتالي هذا الواقع يحتاج لمعالجة فورية لا تحتمل المراهنة على الظروف والإمكانات، بقدر ما تحتاج لبيئة مولدة لفرص التشغيل التي تحمل فكراً استيعابياً، يمكن من خلاله توفير ” قوة التشغيل” المطلوبة لقيادة المرحلة المقبلة، والقادرة على مجاراة تطورات القادم من الأيام.

فهل تفعلها الحكومة القادمة، وتؤمن قوة التشغيل التي نعتمد عليها في بناء الحالة الاقتصادية المطلوبة، والهادفة في كل مكوناتها تحسين مستوى معيشة أفضل، وقوة اقتصاد تحميها من عواصف التغيير وتقلبات الأسواق،هذا بعض ما نتمناه من الحكومة القادمة، ونحن بانتظار قادمات أيام الحكومة وترجمة ما نتمناه.

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *