خبر عاجل
وفاة إمرأة في دمشق إثر سقوطها من الطابق الثامن بسام كوسا يعتذر من أهالي الشام مدير عام المنتجات الحديدية والفولاذية بحماة لـ«غلوبال»: توقف المعمل عن الإنتاج بسبب قلة مخصصات المازوت وسنعود للإنتاج بعد أيام الذهب يسجل رقماً قياسياً جديداً تسرب الممرضين من المشافي العامة مازال مستمراً… رئيس مكتب الخدمات الطبية باتحاد عمال السويداء لـ« غلوبال»:السبب عدم إنصافهم وظيفياً تخصيص 7 طلبات يومياً لمازوت التدفئة في اللاذقية…مدير «سادكوب» لـ«غلوبال»: 235 ألف عائلة حصلت على مخصصاتها صندوق المعونة الاجتماعية مستمر بدعم أسر الشهداء والجرحى… العرنجي لـ”غلوبال”: نواجه صعوبات في متابعة تنفيذ القروض الأفران الخاصة تستحوذ على رقابة «تموين حلب»…معاون مدير التجارة الداخلية لـ«غلوبال»:حرمان من مادتي الخميرة وأكياس النايلون مدير الحدائق في دمشق لـ«غلوبال»: تنظيم أكثر من مئة ضبط مخالفة قطع أشجار وضبط أربعة مستودعات للأخشاب غير النظامية انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة…الحالة الجوية المتوقعة خلال الأيام الثلاثة القادمة
تاريخ اليوم
خبر عاجل | رأي و تحليل | نيوز

قادة محنّطون

خاص غلوبال – هني الحمدان 

تتسابق المؤسسات والشركات على كسب ودّ الزّبون، وهذا يتم عبر تسهيل الخدمات وتقديمها بجودة عالية ووقت سريع، هذا  لا يطول الشركات الخاصة فقط، بل الشركات والإدارات ذات الخاصية العامة،أولى اهتمامها ينصب في إيجاد بيئات عمل تهيىء الأجواء لتكون مؤسسة رائدة فعلاً بتقديم خدمات متقدمة، إضافة لاختيارها قيادات ذات اهتمام من نوع  خاص، قيادات هدفها مابعد الإبداع والابتكار وتقديم الأفضل دائماً.. 

ماذا يمكننا أن نطلق على مؤسساتنا الخاصة و العامة على حدٍّ سواء؟ هل تبحث عن الإبداع والريادة في أعمالها لمواجهة المتغيّرات الطارئة؟ومن يدير ويقبع على طاولة القرار في هذه المؤسسّات،كيف يفكّر و هل جاء  للعمل وليبتكر أم للمنصب ومكتسباته؟يقودنا كل ذلك لطرح سؤال بصورة أدق هل لدينا إدارات قياديّة؟.

من يعمل_ أي من الإدارات_ وفق الأسلوب الكلاسيكيّ،أي ضمان البقاء والاستمراريّة،أسلوب انتهت صلاحيته وبات من الماضي، ولا يتلاءم ومتطلبات ومتغيّرات العصر التي تفرض إيقاعاً مستجداّ كل فترة.
  
مؤسسات خاصة تدار بعقليّة الولاء أو الملكية الشخصيّة، لا تفتش عن قيادي  مبدع مبتكر أو بعضها يقودها أشخاص مبدعون، ولكن مكبلون بتعليمات ونصوص وفتاوى محنطة، وتالياً خسرنا  المؤسسة وهذا القيادي المبدع. 

أما في القطاع العام،فالطامة كبرى، وتحتاج لعقود من الزمن لتصويب اعوجاجاتها وما أكثرها، ديدن العمل، حبّ الظهور الشخصي لقائد وربّان هذه المؤسّسة، تصرفات وقرارات فرديّة لا تزيد من إنتاجيّة العمل إلا تدهوراً، شغله الشّاغل مراقبة الموظفين ومضايقتهم، وإشغال ذاته بسفاسف الأمور وصغائرها، المهمّ قابع على الكرسي دون عمل جديد، ديمومة أنشطة فارغة، لا تزيد إلا خسائر وضياعاً للوقت.
 
باختصار…ضمان نجاح وتطور الأعمال  مرهون بكفاءة القيادة الإدارية المدركة والمؤمنة بأهمية التّجديد والإبداع،الذي يمثّل لبّ عملية التطوير والتحسين من أجل البقاء ضمن مضمار الإنتاج والتّميّز.

المستغرب اليوم أن هناك شركات اقتصادية خدمية كانت تقدم خدمة جيدة، تراها اليوم ذات خدمات سيئة، فبدلاً من تجديد الخدمة وتميزها، تراجعت وفشلت..
    
وأمر آخر  يكمن فيه السر، ولا يزال محل إدراك بإيمان القائد المدرك لكل متغيّرات الوقت، المؤمن بالتجديد والتميّز وتفجير الطاقات واستقطابها من موظفيه، أمر غير محبذ به،كونه يتعارض والرغبات والطموحات عند أصحاب الولاءات والقرارات.
 
لم تعرف مؤسساتنا كما يبدو بعد،أنّ رأس الهرم يجب أن يكون قائداً من شريحة المبدعين المبتكرين الذين لايؤمنون بالعمل الروتيني النمطي، وتنفيذ  الإجراءات والسياسات الموضوعة فقط، بل حبّ المبادرة واجتراح حلول لمعالجة تحدّيات على أسس من الصوابية والتدبير المنهجي، ومن يدقّق اليوم على قيادة بعض المؤسسات سيرى نتائج وأعمالاً مهترئة كئيبة خلفها قادة محنّطون إبداعياّ وتميّزاً.
 
مؤسساتنا…أيّها السادة بلا قادة مبدعين، هم أقرب ليكونوا أشخاصاً منفذين ،المبدع هو من يهيّئ البيئة الملائمة للعمل بإبداع وهو من ينشر  ثقافة المبادرة والابتكار وتعزيز الإنتاجيّة، دون خوف من تحمل المخاطر وغرس الدافعية للإبداع وتحمل الصعاب.
   
ونتساءل أخيراً: هل سيأتي الوقت وتدرك الإدارات والمؤسسات مدى أهمية القائد وتقليده المكان المناسب ليعمل ويبدع  ويشكل بيئة نظيفة للعمل والتطوير أم سنبقى في دوامة تقليد أشخاص لا يملكون سوى كرتونة الشّهادة، وهم منها براء؟!.

كثيرة هي إمكانات ومقوّمات عمل مؤسساتنا،ولكن من يأتي بأولئك القادرين على إحداث نقلة نوعية باستثمار كل المقومات وما أكثرها..

طريقك الصحيح نحو الحقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 + 2 =